مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 316

بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَكَانَ سِرُّ هَذَا الْكِتَابِ دَلِيلٌ عَلَيْهِ وَأَطَالَ الْحَدِيثَ مَعَ الرَّاهِبِ إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ غَرَبَتِ الشَّمْسُ يَا مَوْلَانَا وَلَمْ نُصَلِّ الْعَصْرَ فَأَشَارَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى الشَّمْسِ وَقَدْ كَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ قَائِلاً لَهَا: عُودِي يَا غَزَالَةُ إِلَى وَقْتِ عَصْرِكِ فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَادَتْ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَصَلَّى مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ مَعَ أَصْحَابِهِ وَبِانْتِهَائِهِمْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَنَزَلَ الرَّاهِبُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ.

وَمِنْ مَعَاجِزِهِ أَيْضاً عَزَّ عِزُّهُ مَا رُوِيَ عَنْ قَنْبَرٍ يَوْمَ حَرْبِ الْخَوَارِجِ وَقَدْ مَضَى قِسْمٌ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ مَوْلَانَا : عَزَّ عِزُّهُ أَقِمِ الصَّلَاةَ يَا قَنْبَرُ قَالَ: وَأَيُّ صَلَاةٍ يَا مَوْلَايَ قَالَ: صَلَاةُ الْعَصْرِ قَالَ: يَا مَوْلَايَ وَأَيُّ عَصْرٍ وَقَدْ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثُهُ قَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: أَقِمِ الصَّلَاةَ وَقُلْ صَلَاةَ الْعَصْرِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ: فَمَا تَنَحْنَحْتُ لِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْفَلَكِ مِنَ الْمَغْرِبِ صَاعِداً وَلِلشَّمْسِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ فَمَا أَتْمَمْتُ الْإِقَامَةَ حَتَّى لَحِقَتِ الشَّمْسُ إِلَى وَقْتِ

الصفحة 158 من 316