وَرُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لَمَّا فَتَحَ صَنْعَاءَ الْيَمَنِ انْشَغَلَ بِالْقِتَالِ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ يُصَلِّهَا فَنَادَاهَا: عُودِي يَا غَزَالَةُ إِلَى عَصْرِكِ، فَعَادَتْ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا غَرَبَتِ الشَّمْسُ.
وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ بِيَثْرِبَ وَحَدِيثُ الشِّرْكِ وَقَطْعِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَمُنَادَاتُهُ لَهَا وَقَدْ هَوَتْ لِغُرُوبِهَا عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكِ فَعَادَتْ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْعَصْرَ ثُمَّ غَرَبَتْ.
وَمِنْ مَعَاجِزِهِ يَوْمَ مَسِيرِهِ إِلَى الْخَوَارِجِ وَاجْتِيَازِهِ الْمَغَارَةَ الَّتِي فِيهَا الرُّؤوسُ وَوُقُوفِهِ هُنَاكَ حَتَّى فَاتَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَنَادَاهَا عَزَّ عِزُّهُ: عُودِي إِلَى عَصْرِكِ، فَعَادَتْ طَائِعَةً فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَاللَّيْلُ لَيْلٌ.
وَمِنْ مَعَاجِزِهِ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى صِفِّينَ إِلَى قِتَالِ مُعَاوِيَةَ وَانْتَهَى إِلَى الدَّيْرِ وَالصَّوْمَعَةِ الَّتِي عَلَى الْفُرَاتِ وَوُقُوفِهِ عَلَى الدَّيْرِ وَتَكَلُّمِهِ مَعَ الرَّاهِبِ وَحَدِيثِ الْكِتَابِ وَقِرَاءَةِ مَا فِيهِ مِنْ دُونِ أَنْ يَنْظُرَهُ مِنْ وَصِيَّةِ سُلَيْمَانَ لِوَصِيِّهِ آصَفَ وَاعْتِرَافِ الرَّاهِبِ لَهُ بِأَنَّهُ عَلِمَ مَا فِي الْكِتَابِ




