وَمِنْ مَعَاجِزِهِ أَيْضاً حِينَ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ وَقْعَةِ حُنَيْنٍ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْمَوْقِفِ إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَلَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْمُسْتَوَيَاتِ وَرَجَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ نَظَرَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ إِلَى الشَّمْسِ وَكَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ وَمَا نَالَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ نَيْلاً، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: عُودِي إِلَى عَصْرِكِ فَعَادَتْ إِلَى عَصْرِهَا. وَانْتَصَرَ حَيْثُ أَرَادَ.
وَكَذَلِكَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ كَانَتِ الشَّمْسُ قَدْ هَمَّتْ أَنْ تَغْرُبَ وَلَمْ يَنَلْ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُرَادَهُ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا عَلِيُّ قَدْ دَنَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ تَبْلُغَ الْمُرَادَ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ فَأَشَارَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ بِيَدِهِ لِلشَّمْسِ أَنْ تَعُودَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، فَعَادَتِ الشَّمْسُ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ حَتَّى قَتَلَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اثْنَيْنِ وَسَبْعُونَ رَجُلاً وَهُمْ قَادَةُ الْجَيْشِ وَأَسَرَ مِثْلَهُمْ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ قَالَ لِلشَّمْسِ: اغْرُبِي فَغَرَبَتْ.
وَرُوِيَ أَنَّ الرَّسُولَ ( عَزَّ عِزُّهُ) كَانَ بِالْجُحْفَةِ وَقَدْ حَضَرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَصَلَّى النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ بِمَنْ مَعَهُ وَأَتَى عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : عَزَّ عِزُّهُ يَا عَلِيُّ أَخَذَتْنِي سِنَةٌ مِنَ




