مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 316

الطَّوِيلَةِ لَأَحْضَرْتُ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ الْكَرِيمَةَ وَضَمَّهَا إِلَى كَتِفِهِ فَإِذَا بِمُعَاوِيَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَرْتَعِدُ كَالسَّعَفَةِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ فَمَشَيْتُ إِلَيْهِ مُتَشَفِّياً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: امْضِ لِشَأْنِكَ لَيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً، فَغَابَ عَنْ عَيْنِي فَلَمْ أَرَاهُ ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا أَصْبَغُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آصَفَ بْنَ بَرْخِيَا أَتَى بِعَرْشِ بِلْقِيسَ قَبْلَ ارْتِدَادِ الطَّرْفِ وَأَنَا الْحَفِيظُ الْعَلِيمُ لَوْ شِئْتُ لَأَتَيْتُ بِالْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَبِالْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ وَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِطَرْفَةِ عَيْنٍ.

وَمِنَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ:( عَزَّ عِزُّهُ) إِنِّي قَدِ انْهَزَمْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ النَّاسِ وَعَلَوْتُ الْجَبَلَ وَإِذْ بِأَرْبَعِينَ فَارِساً مِنْ قُرَيْشٍ رَأَيْتُهُمْ فِي الْوَادِي كَمَا رَأَيْتُهُمْ فِي الْمُسْتَوَيَاتِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُقْسِمُ أَنَّهُ رَأَى عَلِيّاً خَلْفَهُ وَأَنَا مَا رَأَيْتُ مَوْلَايَ انْتَقَلَ مِنْ مَوْضِعِهِ فَقَالَ لَهُ( عَزَّ عِزُّهُ) : يَا عَمَّارُ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ أَرْبَعُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَتِهِ فَلَمَّا تَحَرَّكَ لِلْحَمْلَةِ حَمَلَ مَعَهُ الْأَرْبَعُونَ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ الْقَوْمِ رَأَى صُورَةَ الْمَلَكِ خَلْفَهُ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ فَهَلْ رَأَيْتَ يَا عَمَّارُ مَوْلَاكَ عَلِيّاً زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ، قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.

الصفحة 153 من 316