عَلِيُّ وَأَحْيِ لَهُمْ مَيِّتاً، فَخَرَجَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ مَعَهُمْ إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ وَتَبِعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَأَحْيَى لَهُمْ عَدِيَّ بْنَ قَيْسٍ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ فَقَالَ لَهُ الثَّلَاثُة: أَنْتَ أَنْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَبِرِوَايَةِ الشَّيْخِ الْخَصِيبِ مَرْفُوعاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْكُوفَةِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ يَحْتَكِمَانِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْكِمْ بَيْنَنَا بِالسَّوِيَّةِ وَاعْدِلْ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فَقَالَ: الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ جُرْتَ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ: قَدْ رَأَيْتُ مَوْلَايَ قَدْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِكَلَامٍ لَا أَفْهَمُهُ وَإِذْ بِالرَّجُلِ قَدْ صَارَ كَلْباً يُبَصْبِصُ بِعَيْنِهِ وَيُحَرِّكُ ذَنَبَهُ فَبَكَى الرَّجُلُ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَتَكَلَّمَ ثَانِيَةً وَإِذْ بِالْكَلْبِ قَدْ عَادَ بَشَراً سَوِيّاً كَمَا كَانَ فَقَالَ لَهُ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ : خُذْ صَاحِبَكَ وَامْضِيَا لِشَأنكُمَا فَخَرَجَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ.
فَقَالَ الْأَصْبَغُ: قُلْتُ مَوْلَايَ لَكَ مِثْلُ هَذَا وَمُعَاوِيَةُ يُقَاتِلُكَ فَقَالَ: يَا أَصْبَغُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَمُدَّ يَدِي هَذِهِ الْقَصِيرَةَ فِي مَدَائِنِكُمْ هَذِهِ




