وَالْمُسْلِمُونَ وَاقِفُونَ مِنْ ظَاهِرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ بِقَوْلِهِ ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾1 لِأَنَّ مَوْلَانَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ حِصْنَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسَبُوا وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنِ اقْتِلَاعِ الْبَابِ وَحَمْلِهِ الرَّايَةَ وَقَصِيدَةِ حَسَّانَ بِذَلِكَ.
وَمِنْ مَعَاجِزِهِ عَزَّ عِزُّهُ حِينَمَا سَارَ إِلَى الْمَدَائِنِ فَإِذَا بِالْخَيْلِ تَنْهَزِمُ فَقَالَ: مَا الْخَبَرُ فَقَالُوا سَبْعاً هَائِلاً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُمْ: أَوْسِعُوا فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ أَقْعَى السَّبْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ فَقَالَ جِئْتُكَ مُسَلِّماً عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ بُلِّغَ سَلَامُكَ.
وَمِنْ مَعَاجِزِهِ عَزَّ عِزُّهُ مَا جَاءَ بِالْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ وَأُخْوَتِهِ وَإِصْرَارِهِمْ عَلَى التَّصْرِيحِ بِأُلُوهِيَّتِهِ وَإِحْرَاقِهِمْ بِالنَّارِ سَبْعاً وَهُمْ يُصْبِحُونَ فَيُرْزَقُونَ وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ.
وَرُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ مُتَوَجِّهاً إِلَى قِتَالِ الْخَوَارِجِ فَلَقِيَهُ سَبْعٌ هَائِلُ الْخِلْقَةِ فَأَجْفَلَ الْعَسْكَرُ حَتَّى قَرُبَ مِنْ




