وَبِذَاتِ يَوْمٍ كُنْتُ فِي بَيْتِي مَعَ بَعْضِ إِخْوَانِي مُجْتَمِعِينَ لِلذِّكْرِ، وَإِذْ قَدْ وَرَدَ عَلِيَّا ظَرْفٌ يَفُوحُ مِنْهُ نَشْرًا مِنْ ظَاهِرِهِ الدَّالِّ عَلَى بَاطِنِهِ، فَفَضَضْتُهُ وَاسْتَخْرَجْتُ قِرْطَاسًا مَسْطُورًا تَتَجَلَّى بِهِ بَرَاعَةُ كَاتِبِهِ الْأَخِ الرَّصِينِ الشَّيْخِ مُحَمَّد يُوسُف عَلِي حُسَيْن.
تَصَفَّحْتُهُ وَإِذَا بِهِ بَعْدَ التَّرْجَمَةِ وَالتَّحِيَّةِ الْبَلِيغَةِ نَصٌّ جَلِيلٌ يَتَضَمَّنُ خَمْسَةَ مَسَائِلَ دِينِيَّةٍ يَكْلِفُنِي بِشَرْحِهِنَّ وَيُذْكَرُ عَدَمُ قَبُولِ الْمَعْذِرَةِ رَغْمَ عِلْمِهِ بِكِبَرِ سِنِّي وَهَرَمِ دِمَاغِي غَيْرَ ثِقَتِهِ الشَّرِيفَةِ غَفَرَ اللهُ لَهُ ، أَوْجَبَتِ التَّكْلِيفَ مُعْتَرِفًا بِنَفْسِي الْقُصُورَ عَنْهُ، وَلَمَّا عَلِمْتُ بِأَنَّ مَعْذِرَتِي وَإِنْ تَقَدَّمَتْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَأَقْوَالِي بِهَا غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ؛ اخْتَرْتُ اللهَ وَتَمَعَّنْتُ بِتِلْكَ الْمَسَائِلِ، وَإِذَا بِهَا مَسَائِلُ جَلِيَّةٌ غَيْرَ أَنَّهَا ضَخْمَةٌ جِدًّا وَالسَّيْرُ بِهَا شَدِيدُ الْوُعُورَةِ، وَإِلَيْكَ أَيُّهَا الْقَارِئُ صُوَرَ الْمَسَائِلِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:
عَنْ إِثْبَاتِ مَظَاهِرِ الذَّاتِ رَبِّ الذَّوَاتِ بِالْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ وَابْتِدَاءِ الشَّرْحِ بِإِثْبَاتِ وُجُودِهِ سُبْحَانَهُ أَوَّلًا بِمَظَاهِرِهِ




