مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 316

اللَّعِينُ أَبُو جَهْلٍ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ زَادَ عَلَيْكَ عَلِيٌّ بِالسِّحْرِ فَجَمَعَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ يَدَيْهِ كَمَا فَتَحَهَا فَرَجَعَ الْجَبَلَانِ إِلَى حَالِهِمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً﴾1 .

مِنْهَا حِينَمَا اجْتَازَ عَزَّ اسْمُهُ بِبَابِلَ وَأَمَرَهُ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ لِيَدْخُلَ الْمَغَارَةَ وَبِدُخُولِ قَيْسٍ إِلَى أَقْصَى الْمَغَارَةِ وَإِخْرَاجِهِ الرَّأْسَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَغْلَتِهِ وَبِإِيمَائِهِ لَهُمَا فِي مِخْصَرَةٍ كَانَتْ بِيَدِهِ وَإِنْطَاقِهِمَا وَإِقْرَارِهِمَا بِتَعَدِّيهِمَا وَطَلَبِهِمَا مِنْهُ الْإِقَالَةَ وَوَعْدِهِ لَهُمَا لِيَوْمِ كَشْفِ الْغِطَاءِ وَرَدِّهِمَا إِلَى الْمَغَارَةِ وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ الْقَاضِيَ قَالَ لَمَّا مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بِالْمَدَائِنِ وَقَفَ عَلَى جُمْجُمَةٍ عَظِيمَةٍ وَأَشَارَ إِلَيْهَا بِيَدِهِ فَقَالَتْ: أَنَا رَامُ بْنُ رَوَاغٍ فَضَجَّ النَّاسُ بِاللَّعْنِ وَكَثُرَ الْكَلَامُ حَتَّى غَابَ عَنْهُمْ خِطَابُ الْجُمْجُمَةِ بِآخِرِ كَلِمَةٍ قَالَتِ الْعَفْوَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ لِيَوْمِ الْكَشْفِ.

الهوامش

1- سورة الرعد 31
الصفحة 148 من 316