رُوحِ اخْتِصَاصِهِ الْمُخْتَارِ الْمُتَشَرِّفِ فِي ثَالِثِ تَثْلِيثِ النَّظَرَاتِ الْقُدْسِيَّةِ مِقْدَادِ الْقِدَدِ الْمَقْدُودَةِ عَنْهُ الْخَلِيقَةُ قِدَداً وَطَرَائِقاً وَأَظِلَّةً وَأَشْبَاحاً الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ، زُحَل، الرِّفْعَةِ السَّامِيَةِ الْمَمْنُوحَةِ صَلَاتَهُ.
وَصَلَاتُهُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْأَطْيَارِ الْمُقْتَفِينَ آثَارَهُ السَّاعِينَ إِلَيْهِ بَعْدَ تَجْزِئَتِهِ لَهُمْ سَعْياً لَدَى دَعْوَتِهِ وَهُمْ الْمُشْتَرِي وَالْمِرِّيخُ وَالزُّهَرَاءُ وَعُطَارِدُ وَهُمْ أَبُو الذَّرِّ وَعَبْدُ اللهِ وَعُثْمَانُ وَقَنْبَرُ بْنُ كَادَان.
وَمِنْهُمُ الصَّلَاةُ بِصِلَةِ الْإِفَاضَةِ عَلَى أَهْلِ الْقُدْسِ الْمُقَدَّسِينَ عَنِ الْأَمْشَاجِ وَالِامْتِزَاجِ الْخَمْسَةِ آلَافِ الْخَمِيسِ الْأَعْظَمِ الْكَبِيرِ، وَعَلَى مَنْ انْسَلَخَ عَنْهُمْ مِنَ الْمِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفٍ، وَعَلَى مَنْ لَحِقَ مِنَّا بِاللَّاحِقِينَ مِنْهُمْ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ، صَلَاةً دَائِمَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالدِّينِ آمِينَ.
وَبَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَتْ أَلْفٌ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَسِتُّونَ مِنْ هِجْرَةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ عَزَّ عِزُّهُ كُنْتُ أَنَا الْفَقِيرُ لِلَّهِ عَلِي حَمْدَان عِمْرَان الزَّاوِي قَاضِياً شَرْعِيّاً فِي طَرْطُوس مُنْذُ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً وَلَمْ أَزَلْ بَاقِياً بِتِلْكَ الْوَظِيفَةِ إِلَى حَيْثُ لَا أَدْرِي وَعُمْرِي يُنَاهِزُ الْخَامِسَةَ وَالسِّتِّينَ.




