القُدْرَةِ القَوِيَّةِ فَتَحَقَّقَتْ إِنَّ إِظْهَارَ العَجْزِ مِنَ القَادِرِ قُدْرَةٌ وَاطْمَأَنَّتْ بِهُدَاهَا فَنَامَتْ عَلَى يَقِينٍ بِتَجْرِيدِهَا وَتَنْزِيهِهَا فَكَانَ خَيْرَ مِنْ سَهَرِ مَنْ قَيَّدَتْهُ تِلْكَ الرُّؤْيَةُ وَمِنْ صَلَاةِ مَنِ اعْتَقَدَ فِيهِ تِلْكَ الغَلَبَةِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى النَّوْمُ العَيْنُ وَالصَّلَاةُ المِيمُ وَالسَّهَرُ السِّينُ وَالمَعْنَى أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ اسْمِهِ وَبَابِهِ وَمِنَ المُحْتَمَلِ أَنْ يَكُونَ لَهَا إِشَارَةٌ فِي المِيزَانِ العُلْوِيِّ لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ تَحَمَّلَهُ.
وَقَوْلُهُ:
أَنَا فِي فَقْدِي وَجُودِي | وَمَغِيبِي فِي شُهُودِي |
يَعْنِي أَنَّ فَقْدِي هُوَ فَنَائِي فِي المَحَبَّةِ وَهَذَا الفَنَاءُ بِمَعْرِفَةِ الوَلَاءِ وَهُوَ وُجُودِي الدَّائِمُ كَمَا أَنَّ مَغِيبَتِي عَنْ نَفْسِي حَيْثُ تَجَلَّى الحَبِيبُ هُوَ عَيْنُ مُشَاهَدَتِي فِي هَذَا المَغِيبِ.
وَقَوْلُهُ:
وَحَيَاتِي فِي مَمَاتِي | وَقُصُورِي فِي لُحُودِي |




