وَأَثْنَيْنَا عَلَى أَوْصَافِ سُعْدَى | وَمَعْنَى غَيْرِ ذَاتِكِ مَا عَنَيْنَا |
أَيْ مَدَحْنَا صِفَةً عَرَفْنَاهَا وَسَمَّيْنَاهَا بِكَمَالِهَا وَجَمَالِهَا وَمَا تَوَصَّلْنَا بِمَدْحِنَا وَثَنَائِنَا عَلَى وَصْفِ الصِّفَةِ المُمَاثِلَةِ لَنَا وَلَكِنْ وَإِنْ يَكُونُ الوَصْفُ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِالصِّفَةِ فَإِنَّا لَا نَعْنِي بِإِشَارَتِنَا سِوَاكِ وَلَا نُشِيرُ إِلَّا إِلَى ذَاتِكِ المُقَدَّسَةِ المُجَرَّدَةِ عَنِ الوَصْفِ وَالصِّفَةِ.
وَقَوْلُهُ:
وَعَلَى المَوْتِ بَايَعَتْنِي وَقَالَتْ | مَنْ وَفَى لِي مَنَحْتُهُ بِوَفَائِي |
فَالمَوْتُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ اللهَ عَلَيْهِ مِنْ وِلَايَتِهِ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً وَلِعَجْزِي عَنْ أَرَاهَا بِمَا بِهَا بَدَتْ بِالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ أَيْ لِوُقُوفِي عِنْدَ حَدِّ عَجْزِي وَضَعْفِي عَنْ رُؤْيَةِ ذَاتِهَا المُقَدَّسَةِ بِكُلِّيَّتِهَا ظَهَرَتْ لِي بِالِاسْمِ وَالصِّفَةِ الكَوْنِيَّةِ وَلَيْسَتْ رَبَّةُ الصِّفَاتِ غَيْرَ الذَّاتِ.
وَلَهُ أَيْضاً:
لِعَلْوَةَ دُونَ العَاشِقِينَ حِجَابُ | وَبَابٌ إِلَيْهِ بِالسُّجُودِ أَنَابُوا |




