وَمِنْ قَصِيدَةٍ لَهُ:
إِلَيْكَ أُنْسِي بِنَاسِي زَادَ إَيْحَاِشي | وَمِنْكَ قُرْبِي عَنِّي أَبْعَدَ الوَاشِي |
أُنْسِي مَعْرِفَتِي بِكَ بِالإِينَاسِ وَاللُّطْفِ وَتَلَذُّذِ رُوحَانِيَّتِي بِتَجَلِّيكَ زَادَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ المُنْكِرِينَ عَظِيمَ قُدْرَتِكَ القَاهِرَةِ ثُمَّ قُرْبِي مِنْ وِلَايَتِكَ أَبْعَدَ الوُشَاةَ عَنِ التَّقْرِيبِ مِنِّي وَالأُنْسِ بِكَ لَا بِسِوَاكَ.
وَقَوْلُهُ:
وَتَجَلَّى لِي فَجَلَانِي لِعَيْنِي | كَمَا لِي صُورَةُ المِرْآةِ تَجْلُو |
أَيْ ظَهَرَ لِعَيْنِي بُدُورُ الكَشْفِ مُتَجَلِّياً فَمِنْ صَفَاءِ نُورِ تَجَلِّيهِ أَرَانِي صُورَتِي بِهِ كَرُؤْيَتِي إِيَّاهَا بِالمِرْآةِ المَصْقُولَةِ.
وَقَوْلُهُ:
وَفِيهِ أَنَا وَفِي غَدَا كَشَبَحِي | أَرَاهُ وَمَالَهُ مِنِّي مَحَلُّ |
يَعْنِي وُجُودِي بِقُدْرَتِهِ وَفِي غَدَا بِالصِّفَةِ المُجَانِسَةِ الَّتِي هِيَ كَشَبَحِي أَرَاهُ مُمَاثِلاً لِي وَلَيْسَ لَهُ مَحَلٌّ مِنْ صِفَتِي لِأَنَّ القَادِرَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ المُقَدَّسَةِ.




