وَعَارِفٌ يُثْبِتُ مِنْ ذَوَاتِهَا | بِمَحْوِهِ مَا لِلْعِيَانِ أَشْهَدَا |
يَعْنِي وَرُبَّ عَارِفٍ قَدْ أَثْبَتَ مَا عَايَنَهُ مِنَ القَدَرِ وَنَفَى مَا شَاهَدَهُ مِنَ الصُّوَرِ.
وَقَوْلُهُ:
لَبَّيْتُ لَمَّا دَعَتْنِي رَبَّةُ الحُجُبِ | وَغِبْتُ عَنِّي بِهَا مِنْ شِدَّةِ الطرب |
أَيْ أَجَبْتُ مُسْرِعاً رَبَّةَ السِّتْرِ عِنْدَ دَعْوَتِهَا لِي وَهِيَ بِكَمَالِ مَظْهَرِهَا اللَّاهُوتِيِّ فَغِبْتُ بِلَذَّةِ نِعْمَةِ دَعْوَتِهَا عَنْ وُجُودِي لِشِدَّةِ طَرَبِي وَانْدِهَاشِي بِعَظَمَةِ تَجَلِّيهَا.
وَقَوْلُهُ:
وَأَحْضَرَتْنِي مِنْ غَيْبَتِي لتشهدني | جَمَالُهَا فِي حِجَابٍ غَيْرِ محتجب |
أَيْ أَحْضَرَتْنِي بَعْدَ مَغِيبِي وَأَظْهَرَتْ لِي مِنَ الغَيْبِ المَنِيعِ صُورَةً لِتُشْهِدَنِي جَمَالَهَا لِي حِجَابِ القُدْرَةِ الظَّاهِرِ النَّائِرِ لِذَوِي البَصَائِرِ.
وَقَوْلُهُ:




