وَلَا اهْتَدَى إِلَى حِمَاهَا حَائِرٌ | بِكَشْفِهَا بِسِتْرِهَا لَوْلَا النِّدَا |
يَعْنِي لَوْلَا ظُهُورُ رَبَّةِ الحُجُبِ بِالأَكْوَانِ لَمْ يَلْقَ السَّالِكُ نُوراً يَهْتَدِي بِهِ إِلَى هَذِهِ الأَكْوَانِ وَلَا اهْتَدَى الحَائِرُ سَتْرَهَا إِلَى كَشْفِهَا بِحِمَاهَا الأَثِيلِ الظَّاهِرَةِ بِهِ ظُهُوراً عَاماً لَوْلَا دَعْوَتُهَا لِمَعْرِفَتِهَا مَعْرِفَةَ ذَاتِهَا.
وَقَالَ:
عَلَتْ فَأَدْنَاهَا كَمَالُ لُطْفِهَا | مِنْ صَبِّهَا حَتَّى بَدَتْ كَمَا بَدَا |
أَيْ عَلَتْ بِنُورِ عَظَمَتِهَا وَأَزَلِيَّةِ قِدَمِهَا عَنْ مُشَاكَلَةِ المُحْدَثِينَ فَقَرَّبَهَا كَمَالُ لُطْفِهَا بِهِمْ إِنْسَاً لِمُحِبِّهَا بِظُهُورِهَا لَهُ كَهُوَ فَظُهُورُهَا دَلِيلٌ عَلَى مَعْرِفَتِهَا.
وَقَوْلُهُ:
فَوَاقِفٌ عِنْدَ مِثَالِ ظِلِّهَا | وَتَائِهٌ أَضْحَى لِسَلْمَى مُلْحِدَا |
فَرُبَّ وَاقِفٍ عِنْدَ مِثَالِ الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ لَا يَعْلَمُ لَهُ حَقِيقَةً، وَرُبَّ تَائِهٍ ضَالٍّ مُلْحِدٍ بِرَبِّ المِثَالِ وَمُعْجِزِهِ.
وَقَالَ:




