بِمَظْهَرِهَا القُدْسِيِّ بِصُورَةٍ أَنْزَعِيَّةٍ رَأَيْتُهَا كَصُورَتِي وَهِيَ بِالحَقِيقَةِ لَمْ تَقْتَرِنْ بِالصُّورَةِ الحِسِّيَّةِ وَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهِ بِتَجَرُّدِهَا عَنْ مُقَارَنَةِ الصُّوَرِ.
وَقَوْلُهُ:
وَأَنْكَرُ مِنْ لَيْلَى الحُلُولَ بِحِلَّةٍ | تَرَحَّلَهَا عَنْهَا مَطَايَا المَنِيَّةِ |
أَيْ أَنْفِي حُلُولَ صَاحِبَةِ الصِّفَةِ بِحِلَّةٍ مَوْصُوفَةٍ بِالمَوْتِ تُبْعِدُنَا عَنْ مَعْرِفَتِهَا الحَقَّةِ.
وَقَالَ:
أَنَا وَالوَرَى بِاسْمِ الهَوَى سَيَّانُ | لَوْ لَمْ أَفُزْ مِنْ عَيْنِهِ بِعَيَانِي |
يَعْنِي لَوْ لَمْ أَفُزْ بِمَعْرِفَةِ العَيْنِ بِالمُشَاهَدَةِ الجَلِيَّةِ لَكُنْتُ أَنَا وَسَائِرُ الخَلْقِ بِالإِقْرَارِ سَوَاءٌ لِاعْتِقَادِ الغَيْبِ.
وَقَوْلُهُ أَيْضاً:
لَوْلَا سَنًى مِنْ رَبَّةِ الخِدْرِ بَدَا | لَمْ يَلْقَ حَادِي المُدْلِجِينَ الْرُشْدَا |




