كَمَالِهِ هُوَ الظَّاهِرُ بِعَيْنِهِ بِذِي الأَسَلِ وَالضَّالِ وَالأَسَلِ مَحَلَّانِ مَعْلُومَانِ ظَاهِرَانِ وَالمُرَادُ إِنَّ الظَّاهِرَ بِالأَظِلَّةِ هُنَاكَ هُوَ الظَّاهِرُ كَصِفَاتِنَا هَاهُنَا.
وَقَوْلُهُ أَيْضاً:
سَرَتْ مَوْهِناً نَحْوِي فَأَبْدَتْ مسرتي | وَحَيَّتْ فَأَحْيَتْنِي بحسن التَّحِيَّةِ |
وَمَنَّتْ فَمَنَّتْ فِي مَآبِي إِلَى الحمى | فُؤَادِي بِوَصْلِ الوَصْلِ بَعْدَ القطيعة |
فَإِنْ حَمَلَتْنِي نَاقَتِي نَحْوَ دارها | وَصَلْتُ وَإلا مِتُ فِي دَارِ غربتي |
وَلَاحَتْ بِمَعْنَاهَا لِعَيْنِي صُورَةٌ | وَمَا اقْتَرَنَتْ عِنْدَ الظُّهُورِ بصورة |
سَرَتْ نَحْوِي أَيْ شَاكَلَتْنِي بِصُورَتِي وَقَدْ عَرَفَتْنِي ذَاتَهَا فَظَهَرَتْ مَسَرَّتِي بِمَعْرِفَتِهَا وَحُسْنِ تَحِيَّتِهَا الدَّالَّةِ عَلَى وِرْدِ الحَيَاةِ الدَّائِمَةِ بِجِنَانِ هَذِهِ التَّحِيَّةِ المَعْنَوِيَّةِ وَتَفَضَّلَتْ عَلَيَّ بِوَصَالِهَا فَمَنَّتْ فُؤَادِي المُبْعَدِ بِالرُّجُوعِ إِلَى حُبِّهَا بَعْدَ قَطِيعَتِهِ وَعَرَفَتْنِي بِأَنَّ السَّارِيَةَ نَحْوِي لِمُشَاكَلَتِي هِيَ الَّتِي شَاكَلَتِ الكَوْنَيْنِ كُلّاً عَلَى شَاكِلَتِهِ فَإِذَا حَمَلَتْنِي نِيَّتِي الصَّادِقَةُ مَعَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِمَعْرِفَتِهَا المُقَدَّسَةِ وَصَلْتُ حَيّاً لِتَجْرِيدِهَا المَعْنَوِيِّ وَأَلَمَّتْ مُقَيَّداً بِجَهْلِ التَّشْبِيهِ وَغُرْبَةِ التَّجْسِيمِ وَلَاحَتْ




