فَاعْلَقْ بِحَبْلِ عَلِيٍّ تَنْجُو مِنْ كرب | وَمِنْ زَفِيرِ لَظًى يَعْلُو لَهَا لهب |
أَيْ تَمَسَّكْ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى بِحَقِيقَةِ وِلَايَتِهِ تَنْجُو بِإِخْلَاصٍ مِنْ زَفِيرِ الجَهْلِ وَالتَّرَدُّدِ بِالقُمُصِ البَشَرِيَّةِ.
وَقَالَ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:
يَا مَنْ يُعَانِدُ مِنْ جَهْلٍ أَبَا حسن | رَمَاكَ غَيُّكَ بَعْدَ الرُّشْدِ بِالتِّيهِ |
فَتًى جَمِيعُ المَعَانِي فِيهِ قَدْ جمعت | فَلَيْسَ في الخَلْقِ مَعْنًى مِن معانيه |
فَقَدْ أَخَذَ الشَّاعِرُ غَفَرَ اللهُ لَهُ يُخَاطِبُ الجَاهِلَ المُعَانِدَ المُجَادِلَ بِمَعْنَوِيَّةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَبِمُعْجِزَاتِهِ البَاهِرَةِ هُدًى وَرُشْداً وَالَّتِي تَاهَ بِهَا المُعَانِدُ المُرتَابُ لِأَنَّ جَمِيعَ المَعَانِي هُوَ مَعْنَاهَا الظَّاهِرُ بِهَا الِاسْمُ وَالصِّفَةُ وَكُلُّ المَعَانِي دُونَ مَعْنَاهُ اللَّطِيفِ.
وَقَالَ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:
فَسَمِّنِي وَادْعُنِي فِي كُلِّ مَنْزِلِةٍ | بِمُسْلِمٍ وَيَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِي |
وَخَلِّنِي وَيَقِينِي فِي أَبِي حَسَنٍ | فَلَيْسَ شَأْنُكَ فِي حُكْمِ الهَوَى شَأْنِي |




