مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 316

(وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا بَاطِنُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا مَنْ أَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

فَالْمَعَاجِزُ الَّتِي أَظْهَرَهَا فِي هَذِهِ الْقِبَابِ مُتَعَدِّدَةٌ لَا تُحْصَى، وَالْمَظْهَرُ لَهَا وَاحِدٌ عِنْدَ الْحَقِيقَةِ لَا يَتَعَدَّدُ فَلَمْ تَرَ بِالْكَوْنِ وَالْكِيَانِ شَيْئاً إِلَّا هُوَ مُعْجِزَةٌ وَقُدْرَةٌ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ وَجَعَلَهُ دَماً وَعَظْماً وَلَحْماً وَعُرُوقاً وَأَوْصَالاً.

فَأَوْدَعَ فِي كُلِّ هَيْكَلٍ رُوحاً إِمَّا سَعِيدَةً أَوْ شَقِيَّةً وَأَمَرَهُمَا الْإِيمَانَ وَالنَّجْوَى وَأَلْهَمَهُمَا الْفُجُورَ وَالتَّقْوَى، فَلِكُلِّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ فَأَحْدَاهُمَا الرَّاجِعَةِ إِلَى رَبِّهَا رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً تَتَعَلَّقُ بِعَالَمِهَا النُّورَانِيِّ بَعْدَ قَطْعِهَا الْعَقَبَاتِ وَالْأُخْرَى كَذَلِكَ تَتَعَلَّقُ بِعَالَمِهَا الظُّلْمَانِيِّ وَزْنًا بِوَزْنٍ.

فَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ يَا رَبَّ الْعَقَبَاتِ وَالنَّشَآتِ وَمُحْدِثَ الْإِرَادَةِ وَمُكَوِّنَ الْكَائِنَاتِ وَرَافِعَ الطَّبَقَاتِ وَمُنَظِّمَ السُّطُوحَاتِ؛ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْقَادِرُ فَوْقَ عِبَادِكَ الْغَنِيُّ بِذَاتِكَ عَنْ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ.

فَصَلَوَاتُكَ اللهُمَّ يَا رَبَّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ عَلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ، صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ، وَنَبَئِكَ الْعَظِيمِ، عَرْشِ اسْتِوَائِكَ،

الصفحة 11 من 316