يَعْنِي أَنَّ وِلَايَةَ عَلِيٍّ تَدُلُّ عَلَى الْمَظَاهِرِ الَّتِي تَرَاءَتْ لِلْكَلِيمِ مُوسَى بِجَذْوَةِ الْإِينَاسِ وَالشِّهَابِ السَّاطِعِ وَالْقَبَسِ اللَّامِعِ الْمُسْفِرَةِ عَنْ آيَتَيِ الْعَصَا وَالْيَدِ الْبَيْضَاءِ الْمُعَبِّرِ عَنْهَا فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِقَوْلِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ لَهُ: يَا عَلِيُّ أَلَمْ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.
وَقَوْلُهُ نَزَّهَ اللَّهُ شَخْصَهُ:
دَلَائِلُ مِنْ عَلِيٍّ سَيِّدِنَا | لَاحَتْ لِمُوسَى بِطُورِ سِنِينَ |
وَلَمْ يَزَلْ سَيِّدِي أَبُو حَسَنِ | تَبْدُو بَدَايَاهُ غَيْرَ مَوْهُونِ |
فِي كُلِّ عَصْرٍ تَبْدُو دَلَائِلُهُ | وَكُلِّ مَا كَرَّةٍ وَمَا حِينِ |
أَيْ لَمْ تَزَلْ دَلَائِلُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ تَلُوحُ بِطُورِ سِينِينَ مِنَ الْوَادِي الْأَيْمَنِ ظَاهِرَةً بِقَبَسِهَا الثَّاقِبِ وَإِنَّ تِلْكَ الدَّلَائِلَ الْجَلِيَّةَ تَبْدُو فِي كُلِّ عَصْرٍ فِي سَائِرِ الْقِبَابِ وَالْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ وَالْأَزْمِنَةِ مَشْهُودَةً بِالْقُدْرَةِ الْقَوِيَّةِ.
وَقَوْلُهُ:




