وَقَالَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ فِي دِيوَانِهِ أَنَارَ اللَّهُ بُرْهَانَهُ:
وَاللَّهُ يَظْهَرُ فِي خَمْسٍ مخيلةٌ | بِالْأُنْسِ وَالْفَقْرِ والتمريض والرمد | |
وَالنَّوْمِ وَالْمَوْتِ تَحْتَ خَمْسَةٍ ولهُ | إِظْهَارُ خَمْسٍ بِإِيقَانٍ لمُتَّئِدِ | |
أَكْلٌ وَشُرْبٌ وَثلْط جَلَّ عَنْهُ وعن | بَوْلٍ وَغَسْلُ جَنَابَاتٍ لَهُ تَجِدِ |
وَإِلَى هَذِهِ الْخَمْسَةِ أَشَارَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ بِقَوْلِهِ:
بَدَتْ بِخَمْسٍ وَاخْتَفَتْ في ِخَمْسَةٍ | وَأَظْهَرَتْ خَمْساً بِهَا الْمُرْتَابِ ضلّ |
يَعْنِي أَنَّ الْبَارِيَ سُبْحَانَهُ ظَهَرَ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَأَظْهَرَ الثَّلَاثَ خَمْسَاتٍ مُشَاكِلاً بِهَا ذَوَاتِ الْأَجْسَامِ وَالْأَشْكَالِ وَالْأَلْوَانِ مِنَّةً مِنْهُ وَرَحْمَةً لِيَعْرِفَهُ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مَعْرِفَتُهُ وَيُنْكِرَهُ مَنْ سَبَقَ لَهُ إِنْكَارُهُ.
وَكَانَ ظُهُورُهُ كَمَا أَشَارَ الشَّيْخُ الْخَصِيبُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي دِيوَانِهِ:
إِمَامَةً وَوَصَاةً ظَاهِراً أَبَداً | يَرَاهُ كُلُّ الْبَرَايَا غَيْرَ مُفْتَقَدِ |
يَعْنِي فَقَدْ كَانَ الْمَظْهَرُ الْأَنْزَعِيُّ مُظْهِراً مَعْنَوِيّاً بِالْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ غَيْرَ مَفْقُودٍ عَنْ سَمَائِهِ بِظُهُورِهِ بِأَرْضِهِ وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِظُهُورِهِ بِسَمَائِهِ وَهُوَ




