مَعْنَاهُ نَفْيُ الْعَجْزِ وَالصُّورَةِ عَنْهُ وَإِثْبَاتُ الْوُجُودِ وَالْقُدْرَةِ لَهُ.
وَقَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ:عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا الْحُجُبُ الْإِثْنَيْ عَشَرَ هِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَإِنَّمَا هِيَ تَغْيِيرُ اسْمٍ وَتَبْدِيلُ جِسْمٍ وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا صُورَةٍ وَلَكِنَّهُ لَمَّا خَلَقَ خَلْقَهُ وَأَرَادَ الظُّهُورَ لَهُمْ خَلَقَ لِنَفْسِهِ الْحُجُبَ الظِّلِّيَّةَ وَالنَّفْسَ وَالْحِجَابَ النُّورَ، وَأَمَّا حِجَابُ النُّورِ الَّذِي هُوَ النَّفْسُ فَلَا يَظْهَرُ بِهِ لِخَلْقِهِ إِلَّا إِذَا صَفَّاهُمْ مِنَ الْبَشَرِيَّةِ، وَأَمَّا الْحُجُبُ الظِّلِّيَّةُ إِثْنَيْ عَشَرَ وَالنَّفْسُ تَنْتَقِلُ فِيهَا مِنْ وَاحِدٍ إِلَى آخَرَ فَأَوَّلُهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَآخِرُهَا الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ عَزَّ عِزُّهُ .
وَسُئِلَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُجُبِ الْأَرِيحِيَّاتِ، فَقَالَ: هِيَ الْحُجُبُ الَّتِي ظَهَرَ الرَّبُّ لِعَالِمِ اللَّطَافَةِ وَهِيَ حَقَائِقُ الِاسْمِ وَالْبَابِ وَأَكْمَلُ ظُهُورِهِ عِنْدَ عَالِمِ الِاخْتِصَاصِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ: أَنَّ عَلِيّاً عَزَّ عِزُّهُ مَظْهِرٌ مِنْ مَظَاهِرِ الْقُوَّةِ الْإِلَهِيَّةِ جَلَّتْ ذَاتُ اللَّهِ عَنِ التَّقْيِيدِ بِحُكْمِ الصُّوَرِ.




