مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 316

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولٌ بِرِوَايَتِهِ عَنِ الْكَاظِمِ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّمَا ظَهَرَ الْحَقُّ بَيْنَ عِبَادِهِ رَحْمَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَجُوداً وَإِشْفَاقاً عَلَيْهِمْ، إِذْ قَدْ عَلِمَ أَنْ لَيْسَ فِي اسْتِطَاعَتِهِمْ أَنْ يِثْبِتُوا إِذَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَتَلَطَّفَ لَهُمْ كَمَا تَلَطَّفَ لِأَهْلِ النُّورِ وَأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ لَهُمْ بِكَمَالِ نُورَانِيَّتِهِ لَأَطْفَأَ نُورُهُ الْأَنْوَارَ وَأَعْمَى الْأَبْصَارَ وَأَحْرَقَ الْكَوْنَ بِأَجْمَعِهِ مَا عَلَا مِنْهُ وَمَا سَفَلَ وَكَانَ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ فِي الْحِكْمَةِ وَلَا ثَبَتَ فِي الْعَدَالَةِ لِأَنَّ الْجَوْهَرَ الْحَقِيقِيَّ لَا يُدْرَكُ لِأَنَّهُ عَيْنُ الذَّاتِ بِحَيْثُ تَجَرُّدِهَا عَنِ النِّسَبِ وَالْإِضَافَاتِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ السَّامِرِيِّ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ سُبْحَانَهُ ظَهَرَ بِجَسَدٍ وَرُوحٍ تَمْثِيلاً وَتَشْكِيلاً فَالرُّوحُ هِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَهِيَ الذَّاتُ الْأَحَدِيَّةُ وَالْجَسَدُ نُورُهَا أَعْنِي نُورَ الذَّاتِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي إِحْدَى قَصَائِدِهِ:

أُنَزِّهُ الْعَيْنَ عَنْ عِلْمٍ يُصَوِّرُهُ

حَدّاً وَإِنْ لَحَظَتْهُ الْعَيْنْ كالصور

وَاسْلُبِ الْعَجْزَ وَالتَّخْطِيطَ حيث بدا

مِنْهُ لِإِظْهَارِ مَا أَبْدَى مِنْ القدر

الصفحة 101 من 316