وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولٌ بِرِوَايَتِهِ عَنِ الْكَاظِمِ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّمَا ظَهَرَ الْحَقُّ بَيْنَ عِبَادِهِ رَحْمَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَجُوداً وَإِشْفَاقاً عَلَيْهِمْ، إِذْ قَدْ عَلِمَ أَنْ لَيْسَ فِي اسْتِطَاعَتِهِمْ أَنْ يِثْبِتُوا إِذَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَتَلَطَّفَ لَهُمْ كَمَا تَلَطَّفَ لِأَهْلِ النُّورِ وَأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ لَهُمْ بِكَمَالِ نُورَانِيَّتِهِ لَأَطْفَأَ نُورُهُ الْأَنْوَارَ وَأَعْمَى الْأَبْصَارَ وَأَحْرَقَ الْكَوْنَ بِأَجْمَعِهِ مَا عَلَا مِنْهُ وَمَا سَفَلَ وَكَانَ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ فِي الْحِكْمَةِ وَلَا ثَبَتَ فِي الْعَدَالَةِ لِأَنَّ الْجَوْهَرَ الْحَقِيقِيَّ لَا يُدْرَكُ لِأَنَّهُ عَيْنُ الذَّاتِ بِحَيْثُ تَجَرُّدِهَا عَنِ النِّسَبِ وَالْإِضَافَاتِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ السَّامِرِيِّ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ سُبْحَانَهُ ظَهَرَ بِجَسَدٍ وَرُوحٍ تَمْثِيلاً وَتَشْكِيلاً فَالرُّوحُ هِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَهِيَ الذَّاتُ الْأَحَدِيَّةُ وَالْجَسَدُ نُورُهَا أَعْنِي نُورَ الذَّاتِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي إِحْدَى قَصَائِدِهِ:
أُنَزِّهُ الْعَيْنَ عَنْ عِلْمٍ يُصَوِّرُهُ | حَدّاً وَإِنْ لَحَظَتْهُ الْعَيْنْ كالصور | |
وَاسْلُبِ الْعَجْزَ وَالتَّخْطِيطَ حيث بدا | مِنْهُ لِإِظْهَارِ مَا أَبْدَى مِنْ القدر |




