وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ شَعْبَانُ مُحَمَّدٌ قَدَّسَهُ اللهُ: لَوْلَا التَّأْنِيسُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ لَمَا اهْتَدَتِ الصُّورُ إِلَى مَنْ أَوْجَدَهَا، إِذْ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا نِسْبَةٌ وَلَا مُشَاكَلَةٌ وَحَسْبُ الْفَرْدِ إِفْرَادُ الْوَاحِدِ وَحَسْبُ الْوَاحِدِ تَعْيِينُ الْأَحَدِ وَلِلَّهِ الْمَشِيئَةُ فِي خَلْقِهِ، فَالْعَيْنُ الْأَحَدُ وَالْمِيمُ الْوَاحِدُ وَالسِّينُ الْوَحْدَانِيَّةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ مَعْرُوفٌ نَقْلاً مِنْ رِسَالَةِ الشَّيْخِ الْخَصِيبِ: لَوْلَا ظُهُورُ الْبَارِي فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ لَمَا ثَبَتَ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ.
وقَالَ الرَّدَادُ الْحَلَبِيُّ أَنَالَهُ اللَّهُ الرِّضَا: أَمَّا أَسْمَاءُ الْمَعْنَى لِلتَّعَارُفِ وَالْعِبَارَةِ وَهِيَ أَحْرُفٌ مُتَقَطِّعَةٌ مُتَّصِلَةٌ مِثْلُ قَوْلِنَا هَابِيلُ شِيثُ إِلَى الْآخَرِ فَهَذِهِ أَسْمَاءُ تَعْرِيفٍ تَقَعُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي يُشِيرُ بِهَا الْعَالِمُ وَالْمُسَمَّى بِهَا أَقْدَمُ مِنْهَا.
وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّهُ: لَنَا مِنَ الْأَسْمَاءِ مُضَاهَا وَمِنَ الْحُرُوفِ مَجْرَاهَا.
وَقَالَ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّيِّدِ مُصْطَفَى قَدَّسَهُ اللهُ: إِنَّ كُلَّ الْأَزْمِنَةِ لِلَّهِ وَكُلَّ وَقْتٍ وَسَاعَةٍ دَائِمُ الظُّهُورِ لِمَوْلَاكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِخَلْقِهِ بِالْأَعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ وَلَكِنَّ الْخَلْقَ فِي جَهْلٍ مِنْهُ.




