مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 316

هُبُوطَهُ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَانْقِضَاضَهُ بِالْهَوَاءِ إِلَى كِفَّةِ الْمَنْجَنِيقِ إِلَى الصَّخْرَةِ إِلَى الْبَابِ إِلَى الِاقْتِلَاعِ إِلَى الظَّفَرِ إِلَى حَيْثُ شَاءَ.

وَهُوَ رَبُّ الْمَشِيئَةِ؛ خَضَعَتْ لَهُ الْأُسُودُ عِنْدَمَا تَوَقَّفَتْ دُونَهَا الْجُنُودُ وَأَشَارَتْ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ رَبُّ الْوُجُودِ وَكُلُّ مَوْجُودٍ وَلَهُ الْمُعَاجِزُ الصَّادِقَةُ الْخَارِقَةُ كَحَدِيثِ الْجَمَلَيْنِ، وَحَدِيثِ الْقَوْسِ، وَمُعَاجِزُهُ بِصِفَّينَ وَالنَّهْرَوَانِ وَبِكُلِّ مَكَانٍ وَعَصْرٍ وَزَمَانٍ.

فَمُعَاجِزُهُ لَا تُحْصَى وَآيَاتُهُ لَا تُسْتَقْصَى مِنَ الْمَعَاجِزِ الْأَرْضِيَّةِ بِظُهُورَاتِهِ السَّبْعَةِ الْأَنْزُعِيَّةِ تَأْدِيبًا وَتَعْلِيمًا لِسَائِرِ الْبَرِيَّةِ، كَمَا أَظْهَرَ لِلْخَلْقِ مَا أَظْهَرَهُ بِالْقِبَابِ الظِّلِّيَّةِ شَاءَ.

فَأَظْهَرَ لَهُمْ قُدْرَةً سَمَاوِيَّةً لِتَعْلِيمِ أَهْلِ خَاصَّتِهِ إِنَّ الْقُدْرَةَ وَاحِدَةٌ سَمَاوِيَّةً كَانَتْ أَوْ أَرْضِيَّةً فِيهَا أَوْرَى أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ لَهُ نِصْفَيْنِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَاسْتَدَلَّ عَارِفُوهُ بِأَنَّ ذَلِكَ إِشَارَةٌ لِلرُّؤْيَتَيْنِ، رَدَّ الشَّمْسَ تَكْرَاراً إِلَى عَصْرِهَا بَعْدَ غُرُوبِهَا.

وَلَهَا زُحَلُ بِالتَّسْبِيحِ لَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا بِالْبَقِيعِ إِجَابَةً لِلطَّلَبِ فَأَذْعَنَتْ لَهُ بِالرَّدِّ وَسَلَامُهَا عَلَيْهِ بِعَرَبِيَّةٍ فَصْحَى مُشِيرَةً إِلَيْهِ بِقَوْلِهَا:

الصفحة 10 من 316