مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 402

ولا يلوون على شئ وذهبت صيحة إبليس حتى دخلت بيوت المدينة ، فصاحت فاطمة عليها السّلام ولم تبق هاشمية ولا قرشية إلا وضعت يدها على رأسها ، وخرجت فاطمة عليها السّلام تصرخ.

قال الصادق عليه السّلام : انهزم الناس عن رسول الله (ص) فغصب غصبا شديدا ، و كان إذا غضب انحدر من وجهه وجبهته مثل اللؤلؤ من العرق ، فنظر فإذا علي عليه السّلام إلى جنبه ، فقال : ما لك لم تلحق ببني أبيك؟ فقال علي عليه السّلام يا رسول الله أكفر بعد إيمان(1)؟ إن لي بك أسوة ، فقال : أما لا فاكفني هؤلآء ، فحمل علي عليه السّلام فضرب أول من لقى منهم ، فقال جبرئيل عليه السّلام : أن هذه لهي المواساة يا محمد ، قال : « إنه مني وأنا منه » قال جبرئيل : وأنا منكما.

وثاب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله جماعة من أصحابه ، وأصيب من المسلمين سبعون رجلا منهم أربعة من المهاجرين : حمزة بن عبدالمطلب ، وعبدالله بن جحش ، و مصعب بن عمير ، وشماس بن عثمان بن الشريد ، والباقون من الانصار.

قال : وأقبل يومئذ أبي بن خلف وهو على فرس له وهو يقول : هذا ابن أبي كبشة ، بوء بذنبك ، لا نجوت إن نجوت ، ورسول الله (ص) بين الحارث بن الصمة وسهل بن حنيف يعتمد عليهما ، فحمل عليه فوقاه مصعب بن عمير بنفسه فطعن مصعبا فقتله ، فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله عنزة كانت في يد سهل بن حنيف ثم طعن أبيا في جربان الدرع فاعتنق فرسه فانتهى إلى عسكره ، وهو يخور خوار الثور ، فقال أبوسفيان : ويلك ما أجزعك؟ إنما هو خدش ليس بشئ ، فقال : ويلك يا بن حرب أتدري من طعنني؟ إنما طعنني محمد وهو قال لى بمكة : إني سأقتلك ، فعلمت أنه قاتلي ، والله لو أن ما بي كان بجميع أهل الحجاز لقضت عليهم ، فلم يزل يخور الملعون حتى صار إلى النار.

وفي كتاب أبان بن عثمان : إنه لما انتهت فاطمة عليها السّلام وصفية إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ونظرتا إليه قال لعلي عليه السّلام : أما عمتي فاحبسها عني ، وأما فاطمة

___________________

(1) في المصدر : بعد الاسلام.

الصفحة 96 من 402