مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 402

وحضر الاضحى فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المصلى فصلى بالمسلمين وهي أول صلاة عيد صلاها ، وضحى فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله بشاتين ، وقيل : بشاة ، وكان أول أضحى رآه المسلمون وضحى معه ذووا اليسار(1) ، وكانت الغزوة في شوال بعد بدر وقيل : كانت في صفر سنة ثلاث جعلها بعد غزوة الكدر.

قال ابن إسحاق : كانت في شوال سنة اثنتين ، ، وقال الواقدي : كانت في محرم سنة ثلاث ، وكان قد بلغ رسول الله (ص) اجتماع بني سليم في ماء لهم(2) يقال له : الكدر بضم الكاف وسكون الدال المهملة ، فسار رسول الله إلى الكدر فلم يلق كيدا وكان لواؤه مع علي عليه السّلام ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، وعاد ومعه النعم والرعاء ، وكان قدومه في قول لعشر ليال مضين من شوال ، وبعد قدومه أرسل غالب ابن عبدالله الليثي في سرية إلى بني سليم وغطفان فقتلوا فيهم وغنموا النعم ، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر ، وعادوا منتصف شوال ، ثم كان غزوة السويق ، وفي ذي الحجة من السنة الثانية مات عثمان بن مظعون فدفن بالبقيع ، وجعل رسول الله (ص) على رأس قبره حجرا علامة لقبره(3).

___________________

(1) ذكر ذلك المقريزى بعد غزوة السويق.

(2) في المصدر : على ماء لهم.

(3) الكامل 2 : 97 و 98 زاد فيه : وقيل. ان الحسن بن على عليه السّلام ولد فيها ، و قيل : ان على بن أبى طالب عليه السّلام بنى بفاطمة على رأس اثنين وعشرين شهرا ، فاذا كان هذا صحيحا فالاول باطل. وفي هذه السنة كتب المعاقلة وقربه بسيفه انتهى ، وفي الامتاع : كتب صلّى الله عليه وآله‌وسلم في هذه السنة المعاقل والديات وكانت معلقة بسيفه انتهى.

أقول : الظاهر ان كتابه هذا غير ما كتب بين المهاجرين والانصار لموادعة اليهود الذى ذكرناه سابقا ، حيث انه وقع في العام الاول ، ولم نظفر إلى الان في كتب العامة بما ورد في ذلك الكتاب بتفصيله غير مسائل قليلة ، والكتاب كان بعده صلّى الله عليه وآله عند على عليه السّلام وورثه ذريته المعصومون بعده ، وهو الموجود حتى اليوم في ايدى شيعتهم ، واختصوا بروايته دون غيرهم وهو من منن الله تعالى عليهم ، والكتاب مشهور بكتاب الديات ( وديات ناصح بن ظريف ) وقد أشرنا إليه بتفصيل في مقدمتنا على كتاب وسائل الشيعة راجعه.

الصفحة 9 من 402