ترون أنكم قد ضعفتم عنها فادفعوها إلينا نكفكموها ، قال : فغضب طلحة بن أبي طلحة وقال : ألنا تقول هذا؟ والله لاوردنكم بها اليوم حياض الموت ، قال : وكان(1) طلحة يسمى كبش الكتيبة ، قال فتقدم وتقدم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال علي : من أنت؟ قال : أنا طلحة بن أبي طلحة كبش الكتيبة(2) فمن أنت؟ قال : أنا علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب ، ثم تقاربا فاختلفت بينهما ضربتان فضربه علي بن أبي طالب عليه السّلام ضربة على مقدم رأسه فبدرت عينه(3) ، وصاح صيحة لم يسمع مثلها قط وسقط اللواء من يده ، فأخذه أخ له يقال له : مصعب ، فرماه عاصم بن ثابت بسهم فقتله ، ثم أخذ اللواء أخ له يقال له : عثمان ، فرماه عاصم ايضا بسهم فقتله ، فأخذه عبد لهم يقال له : صوأب وكان من أشد الناس ، فضرب(4) علي عليه السّلام على يده فقطعها فأخذ اللواء بيده اليسرى ، فضرب علي على يده اليسرى فقطعها ، فأخذ اللواء على صدره وجمع يديه وهما مقطوعتان عليه فضربه علي عليه السّلام على أم رأسه فسقط صريعا فانهزم(5) القوم وأكب المسلمون على الغنائم ، فلما رأى أصحاب الشعب الناس يغنمون قالوا : يذهب هؤلاء بالغنائم ونبقي نحن؟ فقالوا لعبدالله بن عمر(6) بن حزم الذي كان رئيسا عليهم : نريد أن نغنم كما يغنم(7) الناس ، فقال : إن رسول - الله صلّى الله عليه وآله أمرني أن لا أبرح من موضعي(8) هذا ، فقالوا له : إنه أمرك بهذا وهو لا يدري أن الامر يبلغ إلى ماترى(9) ، ومالوا إلى الغنائم وتركوه ، ولم يبرح هو
___________________
(1) فكان خ ل.
(2) أنا كبش الكتيبة قال خ ل.
(3) فبدرت عيناه خ ل.
(4) فضربه على بن أبى طالب خ ل.
(5) وانهزم خ ل.
(6) في غير نسخة المصنف وفي المصدر واسد الغابة : لعبدالله بن عمرو بن حزم.
(7) في نسخة المصنف : كما غنم الناس.
(8) مكانى خ ل.
(9) حيث نرى. وفي المصدر : ما نرى.




