من السهم ، وجعل يروغ من السهم يمنة ويسرة ، والسهم يتبعه حيثما راغ حتى سقط السهم في رأسه ، فسقط المشرك ميتا. فأنزل الله « فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى »(1).
وكان أبوغرة(2) الشاعر حضر مع قريش يوم بدر [ و ] يحرض قريشا بشعره على القتال ، فأسر في السبعين الذين أسروا ، فلما وقع الفداء على القوم قال أبوغرة(3) : يا أبا القاسم تعلم أني رجل فقير فامنن على بناتي ، فقال : أطلقك(4) بغير فداء ألا تكثر علينا بعدها ، قال : لا والله ، فعاهده على أن لا يعود ، فلما كان حرب أحد دعته قريش إلى الخروج معها ليحرض الناس بشعره على القتال ، فقال إني عاهدت محمدا أن لا أكثر عليه بعد ما من علي ، قالوا : ليس هذا من ذلك ، إن محمدا لا يسلم منا في هذه الدفعة ، فغلبوه على رأيه(5) ، فلم يؤسر يوم أحد من قريش غيره ، فقال رسول الله (ص) : ألم تعاهدني؟ قال : إنهم(6) غلبوني على رأيي فامنن على بناتي ، قال : « لا ، تمشي بمكة وتحرك كتفيك وتقول : سخرت من محمد مرتين » [ قال رسول الله (ص) ] : « المؤمن لا يلسع من حجر مرتين » ياعلي اضرب عنقه (7).
بيان : راغ : مال وحاد.
17 - شا : ثم تلت بدرا غزاة أحد ، وكانت رأية رسول الله صلّى الله عليه وآله بيد أميرالمؤمنين
___________________
(1) الانفال : 17.
(2 و 3) هكذا في النسخ ، والصحيح : ابوعزة. وقد تقدم.
(4) ان اطلقك خ ل.
(5) فخرج يسير في تهامة ويدعو بنى كنانة ويقول :
إيها بنى عبد مناة الرزام | انتم حماة وأبوكم حام | |
لا تعدونى نصركم بعد العام | لا تسلمونى لا يحل اسلام |
قاله ابن هشام في السيرة.
(6) انما غلبونى خ ل.
(7) لم نجد الحديث في الخرائج ، وقد ذكرنا سابقا أن الخرائج المطبوع كأنه مختصر من الخرائج.




