بشر بن بكر ، عن محمد بن إسحاق عن مشيخته قال : لما رجع علي بن أبي طالب عليه السّلام من أحد ناول فاطمة سيفه وقال :
أفاطم هاك السيف غير ذميم | فلست برعديد ولا بلئيم | |
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد | ومرضاة رب بالعباد رحيم |
قال : وسمع يوم أحد وقد هاجت ريح عاصف كلام هاتف يهتف وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي(1) فاذا ندبتم هالكا فابكوا الوفي أخا الوفي(2)
بيان : الرعديد بالكسر : الجبان ، والمراد بالوفي حمزة وهو أخو الوفي أبي طالب عليهما السّلام.
10 - أقول : روي في الديوان المنسوب إليه عليه السّلام بعد البيتين :
أريد ثواب الله لا شئ غيره | ورضوانه في جنة ونعيم | |
كنت امرأ أسمو إذ الحرب شمرت(3) | وقامت على ساق بغير مليم | |
أممت ابن عبدالدار حتى ضربته | بذي رونق يفري العظام صميم | |
فغادرته بالقاع فارفض جمعه | عباديد من ذي قانط وكليم | |
وسيفي بكفي كالشهاب أهزه | أجز به من عاتق وصميم | |
فما زلت حتى فض ربي جموعهم | وأشفيت منهم صدر كل حليم(4) |
11 - وقال شارح الديوان : لما أنشد علي عليه السّلام هذه الابيات قال النبي صلّى الله عليه وآله : خذيه يا فاطمة فقد أدى بعلك ما عليه ، وقد قتل الله صناديد قريش بيديه.
قال : وروى زيد بن وهب ، عن ابن مسعود قال : انهزم الناس يوم أحد إلا علي وحده ، فقلت : إن ثبوت علي في ذلك المقام لعجب ، قال : إن تعجبت منه
___________________
(1) قال ابن هشام في السيرة 3 : 52 : وحدثنى بعض أهل العلم ان ابن أبى نجيح قال : نادى مناد يوم احد : لا سيف الا ذو الفقار ، ولا فتى إلا على.
(2) امالى ابن الشيخ : 88 و 89.
(3) يسمو خ ل.
(4) ديوان على عليه السّلام : 125.




