مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 402

استقبلته النسآء يولولن(1) ويبكين ، فاستقبلته زينب بنت جحش فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله : احتسبي ، فقالت : من يا رسول الله؟ قال : أخاك ، قالت « إنا لله وإنا إليه راجعون » هنيئا له الشهادة ، ثم قال لها : احتسبي ، قالت(2) : من يا رسول الله؟ قال : حمزة بن عبدالمطلب ، قالت : « إنا لله وإنا إليه راجعون » هنيئا له الشهادة ، ثم قال لها : احتسبي ، قالت(3) : من يا رسول الله؟ قال : زوجك مصعب بن عمير ، قالت : واحزناه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن للزوج عند المرأة لحدا ما لا حد مثله ، فقيل لها : لم قلت ذلك في زوجك؟ قالت : ذكرت يتم ولده.

قال : وتؤامرت قريش على أن يرجعوا ويغيروا على المدينة ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اي رجل(4) يأتينا بخبر القوم؟ فلم يحبه أحد ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا آتيكم(5) بخبرهم ، قال : اذهب فإن كانوا ركبوا الخيل وجنبوا الابل فهم(6) يريدون المدينة ، والله لئن أرادوا المدينة لانازلن الله فيهم ، وإن كانوا ركبوا الابل وجنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة ، فمضى أميرالمؤمنين عليه السّلام على مابه من الالم والجراحات ، حتى كان قريبا من القوم فرآهم قد ركبوا والابل وجنبوا الخيل ، فرجع أمير المؤمن عليه السّلام إلى رسول الله (ص) فأخبره ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أرادوا مكة.

فلما دخل رسول الله (ص) المديتة نزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم ولا يخرج معك إلا من به جراحة ، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله مناديا ينادي : يامعشر المهاجرين والانصار من كانت به جراحة فليخرج ، و من لم يكن به جراحة فليقم ، فأقبلوا يضمدون(7) جراحاتهم ويداوونها ، وأنزل

___________________

(1) ولولت المرأة : دعت بالويل. اعولت.

(2 و 3) فقالت خ ل.

(4) من رجل خ ل.

(5) آتيك خ ل.

(6) فانهم خ ل.

(7) في المصدر : يصمدون. أقول : لعله من صمد الرجل رأسه : لف عليه صمادا. اى يلقون على جراحاتهم خرقة.

الصفحة 65 من 402