مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 402

قوله : « وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله » فهم ثلاثمائة منافق رجعوا مع عبدالله بن أبي بن سلول لهم جابر بن عبدالله : أنشدكم الله في نبيكم الله ودينكم ودياركم ، فقالوا : والله لا يكون القتال اليوم ، ولو نعلم أنه يكون قتالا لاتبعناكم يقول الله : « هم للكفر يؤمئذ أقرب منهم للايمان(1) » الآية.

فلما سكن القتال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من له علم بسعد بن الربيع؟ فقال رجل : أنا أطلبه ، فأشار رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى موضع فقال : اطلبه(2) هناك فإني قد رأيته في ذلك الموضع قد شرعت حوله اثنا عشر رمحا ، قال فأتيت ذلك الموضع فإذا هو صريع بين القتلى ، فقلت : يا سعد فلم يجبني ، ثم قلت يا سعد فلم يجبني فقلت : يا سعد إن رسول الله (ص) قد سأل عنك ، فرفع رأسه فانتعش كما ينتعش الفرخ ، ثم قال : إن رسول الله (ص) لحي؟ قلت : إي والله إنه لحي ، وقد أخبرني أنه رأى حولك اثنى عشر رمحا فقال : الحمد لله ، صدق رسول الله (ص) ، قد طعنت اثنى عشر(3) طعنة كلها قد جافتني(4) ، أبلغ قومي الانصار السلام وقل لهم : والله ما لكم عند الله عذر إن تشوك رسول الله صلّى الله عليه وآله شوكة وفيكم عين تطرف ، ثم تنفس فخرج منه مثل دم الجزور ، وقد كان احتقن في جوفه ، وقضى نحبه رحمه الله.

ثم جئت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخبرته فقال : « رحم الله سعدا نصرنا حيا و أوصى بنا ميتا ».

ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من له علم بعمي حمزة؟ فقال له الحارث بن الصمة أنا أعرف موضعه ، فجاء حتى وقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول الله (ص) فيخبره ، فقال رسول الله (ص) لامير المؤمنين عليه السّلام : يا علي اطلب عمك ، فجاء علي عليه السّلام فوقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول الله (ص) فجاء رسول الله (ص)

___________________

(1) تقدم ذكر الايات في صدر الباب.

(2) اطلب خ ل.

(3) في نسخة المصنف. اثنا عشر.

(4) أجافتنى خ ل.

الصفحة 63 من 402