مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 402

وسألوا من الشهادة « منكم من يريد الدنيا » يعني أصحاب عبدالله بن جبير الذين تركوا مراكزهم ومروا للغنيمة(1) « ومنكم من يريد الآخرة » يعني عبدالله بن جبير وأصحابه الذين بقوا(2) حتى قتلوا « ثم صرفكم عنهم ليبتليكم » أي يختبركم ثم(3) ذكر المنهزمين من أصحاب رسول الله (ص) فقال : « إذ تصعدون ولا تلوون » إلى قوله : « والله خبير بما تعملون ».

وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « فأثابكم غما بغم » فأما الغم الاول فالهزيمة والقتل ، والغم الآخر فإشراف خالد بن الوليد عليهم. يقول : « لكيلا تحزنوا على ما فاتكم » من الغنيمة « ولا ما أصابكم » يعني قتل إخوانهم « والله خبير بما تعملون * ثم أنزل عليكم من بعد الغم » قال : يعني الهزيمة ، وتراجع أصحاب رسول الله المجروحون وغيرهم فأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله (ص) فأحب الله يعرف رسوله صلّى الله عليه وآله من الصادق منهم ومن الكاذب ، فأنزل الله عليهم النعاس في تلك الحالة حتى كانوا(4) يسقطون إلى الارض ، وكان المنافقون الذين يكذبون لا يستقرون قد طارت عقولهم وهم يتكلمون بكلام لا يفهم عنهم ، فأنزل الله عليه : « يغشى طائفة منكم » يعني المؤمنين « وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غيرالحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شئ » قال الله لمحمد : « قل إن الامر كلة لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر شئ ما قتلنا ههنا » يقولون : لو كنا في بيوتنا ما أصابنا القتل ، قال الله : « لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم و ليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور(5) » فأخبر الله رسوله ما في قلوب القوم

___________________

(1) في المصدر المطبوع : وفروا للغنيمة.

(2) بقوا معه خ ل. أقول : في المصدر المخطوط : الذين بقوا لم يبرحوا حتى استشهدوا معه حتى قتلوا.

(3) زاد في المصدر : « ولقد عفى عنكم والله ذو فضل على المؤمنين » ثم ذكر اه.

(4) حتى كادوا خ ل.

(5) تقدم ذكر موضع الاية في صدر الباب.

الصفحة 61 من 402