مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 402

قوله تعالى. « ولقد كنتم تمنون الموت(1) » الآية [ وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : ( ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه )(2) خ ] فإن المؤمنين لما أخبرهم الله بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم من الجنة رغبوا في ذلك ، فقالوا : اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه ، فأراهم الله أياه يوم أحد ، فلم يثبتوا إلا من شاء الله منهم ، فذلك قوله : « ولقد كنتم تمنون » الآية.

وأما قوله : « وما محمد إلا رسول »(3) الآية فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما خرج يوم أحد وعهد العاهد به على تلك الحال ، فجعل الرجل يقول لمن لقيه(4) : إن رسول - الله صلّى الله عليه وآله قد قتل ، النجاء ، فلما رجعوا إلى المدينة أنزل الله : « وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل » إلى قوله : « انقلبتم على أعقابكم » يقول إلى الكفر.

قوله : « وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير » يقول كأين من نبي قبل محمد قتل معه ربيون كثير ، والربيون : الجموع الكثيرة ، والربة الواحدة : عشرة آلاف « فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله » من قتل نبيهم « وما ضعفوا » إلى قوله : « وإسرافنا في أمرنا »(5) يعنون خطاياهم.

قال علي بن أبراهيم في قوله : « يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا » يعني عبدالله بن أبي ، حيث خرج مع رسول الله (ص) ثم رجع يجبن أصحابه « سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب » يعني قريشا « بما أشركوا بالله(6) ».

قوله : « ولقد صدقكم الله وعده » يعني ان ينصركم عليهم « إذ تحسونهم بإذنه » إذ(7) تقتلونهم بإذن الله « من بعد ما أراكم ما تحبون »(8) أي ماكانوا أحبوا

___________________

(1) تقدم ذكر موضع الاية في صدر الباب.

(2) موجود أيضا في المصدر المطبوع والمخطوط.

(3) تقدم ذكر موضع الاية في صدرالباب.

(4) لمن لقى خ ل.

(5 و 6) تقدم ذكر موضع الايات في صدر الباب ،

(7) اى خ ل.

(8) في المصدر بعد قوله. ( باذن الله ) : [ قوله تعالى. في المخطوط ] حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون.

الصفحة 60 من 402