مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 402

بالعير إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأسروا رجلا أو رجلين ، وكان فرات بن حيان أسيرا فأسلم فترك من القتل.

ثم كانت غزوة بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوال(1) على رأس عشرين شهرا من الهجرة ، وذلك أن رسول الله جمعهم وإياه سوق بني قينقاع ، فقال لليهود : احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من قوارع الله فأسلموا فانكم قد عرفتم نعتي وصفتي في كتابكم ، فقالوا : يا محمد لا يغرنك أنك لقيت قومك فأصبت منهم ، فإنا والله لو حاربناك لعلمت أنا خلافهم ، فكادت تقع بينهم المناجزة(2) ، ونزلت فيهم « قد كان لكم آية في فئتين التقتا » إلى قوله : « أولي الابصار(3) ».

وروي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله حاصرهم ستة أيام(4) حتى نزلوا على حكمه ،

___________________

يريد الشام بتجارة فيها أموال لقريش ، خوفا من رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يعترضها ، فقدم نعيم بن مسعود الاشجعى على كنانة بن أبى الحقيق في بنى النضير فشرب معه ، ومعهم سليط ابن النعمان يشرب ، ولم تكن الخمر حرمت ، فذكر نعيم خروج صفوان في عيره وما معهم من الاموال ، فخرج سليط من ساعته واخبر النبى صلى الله وعليه وآله ، فارسل زيد بن الحارثة في مائة راكب فأصابوا العير واقلت اعيان القوم فقدموا بالعير فخمسها رسول الله صلّى الله عليه وآله فبلغ الخمس عشرين الف درهم ، وقسم ما بقى على أهل السرية.

(1) زاد في الامتاع : وقيل في صفر سنة ثلاث ، وجعلها محمد بن اسحاق بعد غزوة قرارة الكدر انتهى. أقول : ظاهر ابن هشام في السيرة انها بعد غزوه فرع من بحران.

(2) في المصدرين : المشاجرة. وذكره ابن هشام والمقريزى في السيرة والامتاع باختلاف في الفاظه ، وزادا : [ واللفظ من الثانى ] فبيناهم على ما هم عليه من اظهار العداوة ونبذ العهد جاءت امرأة رجل من الانصار إلى سوق بنى قينقاع فجلست عند صائغ في حلى لها [ في السيرة : فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت : فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ] فجاء أحد بنى قينقاع فحل درعها من وارئها بشوكة ولا تشعر ، فلما قامت بدت عورتها فضحكوا بها فأتبعه رجل من المسلمين فقتله [ في السيرة فقتل الصائغ وكان يهوديا ] فاجتمع عليه بنو قينقاع وقتلوه ونبذوا العهد إلى النبى صلّى الله عليه وآله وحاربوا وتحصنوا في حصنهم ، فأنزل الله تعالى « وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين ».

(3) آل عمران : 13 والصحيح : لاولى الابصار.

(4) في الامتاع : فحاصرهم خمس عشرة ليلة.

الصفحة 6 من 402