مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 402

اعل هبل.

فقال النبي صلّى الله عليه وآله قولوا :

الله أعلى وأجل.

فقال أبوسفيان : موعدنا وموعدكم بدرالصغرى ، ونام المسلمون وبهم الكلوم ، وفيهم نزلت « إن يمسسكم قرح » الآية ، وفيهم نزلت « إن تكونوا تألمون » الآية ، لان الله تعالى أمرهم على ما بهم من الجراح أن يتبعوهم ، وأراد بذلك إرهاب المشركين ، فخرجوا إلى حمرآء الاسد وبلغ المشركين ذلك فأسرعوا حتى دخلوا مكة.

« في ابتغآء القوم » أى في طلب المشركين « إن تكونوا تألمون » مما ينالكم من الجراح منهم « فإنهم » يعني المشركين « يألمون » أيضاء مما ينالهم منكم من الجراح والاذى « كما تألمون » من جراحهم وأذاهم « وترجون من الله » الظفر عاجلا و الثواب آجلا على ما ينالكم منهم « ما لا يرجون » على ما ينالهم منكم(1).

قوله تعالى : « إن الذين كفروا ينفقون » قد مر تفسيره في باب قصة بد.

توضيح : قميئة كسفينة مهموز ، اعل هبل ، أي صر عاليا بغلبة عابديك على منكريك ، والطارق : النجم ، أي آباؤنا في الشرف والعلو كالنجم والنمارق جمع النمرقة بضم النون والرآء وكسرها ، وهي الوسادة ، والوامق : المحب ، أي نفارقكم فراق المعادي لا فراق المحب ، والمراد المفارقة والمعانقة بعد الحرب ، إذا(2) كان الخطاب لاصحابه ، وإن كان للمسلمين فالمراد المعانقة عند الحرب. و الاحابيش هم أحيآء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا ، والتحبش : التجمع ، وقيل : حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا فسمي بذلك ، والكبول القصير ، وفي بعض النسخ : الدهر في الكيول باليآء المثناة التحتانية ، وهو كعيوق :

___________________

(1) مجمع البيان 2 : 104 و 105.

(2) الظاهر أن ( اذا ) مصحف (إن).

الصفحة 46 من 402