مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 402

« فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله » أي كافينا الله(1) وولينا وحفيظنا والمتولي لامرنا « ونعم الوكيل » أي نعم الكافي والمعتمد والملجأ الذي يوكل إليه الامور « فانقلبوا » أي فرجع النبي صلّى الله عليه وآله ومن معه من أصحابه « بنعمة من الله وفضل » أي بعافية من السوء وتجارة رابحة « لم يمسسهم سوء » أي قتل ، عن السدي ومجاهد ، وقيل : النعمة ههنا : الثبوت على الايمان في طاعة الله ، والفضل : الربح في التجارة ، عن الزجاج ، وقيل : أقل ما يفعله الله تعالى بالخلق فهو نعمة ، وما زاد على ذلك فهو الموصوف بأنه فضل ، والفرق بين النعمة والمنفعة أن النعمة لا تكون نعمة إلا إذا كانت حسنة ، والمنفعة قد تكون حسنة ، وقد تكون قبيحة ، وهذا لان النعمة تستحق بها الشكر ، ولا يستحق الشكر بالقبيح « واتبعوا رضوان الله » بالخروج إلى لقآء العدو « والله ذو فضل عظيم » على المؤمنين(2).

قوله تعالى : « فما لكم في المنافقين فئتين » أقول : قد مر تفسيره في باب جوامع الغزوات.

قوله : « ولا تهنوا » أي لا تضعفوا ، قال الطبرسي : قيل نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان يوم أحد ، وقيل : نزلت يوم أحد في الذهاب خلف أبي سفيان وعسكره إلى حمرآه الاسد.

قال ابن عباس وعكرمة : لما أصاب المسلمون ما أصابهم يوم أحد وصعد النبي (ص) الجبل جآء أبوسفيان فقال : يا محمد لنا يوم ، ولكم يوم ، فقال صلّى الله عليه وآله : أجيبوه ، فقال المسلمون : لا سوآء قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار ، فقال أبوسفيان :

لنا عزى ولا عزى لكم. فقال النبي صلّى الله عليه وآله قولوا :

الله مولانا ولا مولى لكم.

فقال أبوسفيان :

___________________

(1) في المصدر : أى الله كافينا.

(2) مجمع البيان 2 : 535 و 539 - 541.

الصفحة 45 من 402