مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 402

وقد انصرف أبوسفيان من مجنة إلى مكة فسماهم أهل مكة جيش السويق ، وقالوا : إنما خرجتم تشربون السويق ، ولم يلق رسول الله (ص) وأصحابه أحد من المشركين ببدر ، ووافقوا السوق ، وكانت لهم تجارات فباعوها ، وأصابوا الدرهم(1) درهمين ، وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين. وقد روى ذلك أبوالجارود عن الباقر عليه السّلام المعنى(2).

« الذين استجابوا لله والرسول » أي أطاعوا الله في أوامره وأطاعوا رسوله « من بعد ما أصابهم القرح » أي نالهم الجراح يوم أحد « للذين أحسنوا منهم » بطاعة رسول الله صلّى الله عليه وآله وإجابته إلى الغزو « واتقوا » معاصي الله « لهم أجر عظيم » أي ثواب جزيل « الذين قال لهم الناس » في المعني بالناس الاول ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم الركب الذين دسهم أبوسفيان إلى المسلمين ليجبنوهم عند منصرفهم من أحد ، لما أرادوا الرجوع إليهم ، عن ابن عباس وابن إسحاق ، وقد مضت قصتهم.

والثاني : أنه نعيم بن مسعود الاشجعي ، وهو قول أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام.

والثالث : أنهم المنافقون عن السدي.

« إن الناس قد جمعوا لكم » المعني به أبوسفيان وأصحابه عند أكثر المفسرين أي جمعوا جموعا كثيرة لكم ، وقيل : جمعوا الآلات والرحال ، وإنما عبر بلفظ الواحد عن الجمع في قوله : « قال لهم الناس » لامرين :

أحدهما أنه قد جاء هم من جهة الناس ، فأقيم كلامه مقام كلامهم ، وسمي باسمهم.

والآخر أنه لتفخيم الشأن « فاخشوهم » أي فخافوهم ، ثم بين سبحانه أن ذلك القول زادهم إيمانا وثباتا على دينهم ، وإقامة على نصر نبيهم ، بأن قال :

___________________

(1) في المصدر : للدرهم.

(2) المصدر خال عن كلمة ( المعنى ) ولعل المراد انه روى معنى ذلك. وليس هذا الفاظ روايته.

الصفحة 44 من 402