مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 402

ذلك بمعاوية بن المغيرة بن العاص ، (1) وأبي غرة الجمحي ، (2) هذا قول أكثر المفسرين ، وقال مجاهد وعكرمة : نرلت هذه الآيات في غزاة بدر الصغرى ، و ذلك أن أبا سفيان قال يوم أحد حين أراد أن ينصرف : يا محمد موعدنا بيننا وبينك موسم بدر الصغرى ، لقابل إن شئت ، (3) فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ذلك بيننا وبينك ، فلما كان العام المقبل خرج أبوسفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة من ناحية من مر الظهر ان(4) ، ثم ألقى الله عليه الرعب فبدا له في الرجوع ، فلقي نعيم بن مسعود الاشجعي ، وقد قدم معتمرا ، فقال له أبوسفيان : إني واعدت محمدا وأصحابه أن نلتقي بموسم بدر الصغرى. وإن هذه عام جذب فلا يصلح لنا إلا عام نرعى فيه الشجر ، ونشرب فيه اللبن ، وقد بدا لي أن لا أخرج إليها وأكره أن يخرج محمد ولا أخرج أنا فيزيدهم ذلك جرأة ، فألحق بالمدينة فثبطهم ولك عندي عشرة من الابل أضعها على يدي سهيل بن عمرو ، فأتى نعيم المدينة فوجد الناس يتجهزون لميعاد أبي سفيان ، فقال لهم : بئس الرأي رأيتم ، أتوكم في دياركم وقراركم ، فلم يفلت منكم إلا شريد ، فتريدون أن تخرجوا وقد جمعوا لكم عند الموسم ، فوالله لا يفلت منكم أحد ، فكره أصحاب رسول الله (ص) الخروج ، فقال رسول الله (ص) : والذي نفسي بيده لاخرجن ولو وحدي فأما الجبان فإنه رجع ، وأما الشجاع فإنه تأهب للقتال ، وقال : حسبنا الله ونعم الوكيل ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله في أصحابه حتى وافوا بدر الصغرى وهو ماء لبني كنانة ، وكان(5) موضع سوق لهم في الجاهلية يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيام ، فأقام ببدر ينتظر أبا سفيان ،

___________________

(1) في السيرة : معاوية بن المغيرة بن ابى العاص بن امية بن عبد شمس ، وهو جد عبد الملك بن مروان ابو امه عائشة بنت معاوية.

(2) في المصدر : ابى قرة. وكلاهما مصحفان ، والصحيح : ابى عزة وقد اشرنا اليه سابقا. وهو الذى اسره رسول الله صلّى الله عليه وآله ببدر ثم من عليه فاطلقه.

(3) في المصدر : موعد ما بيننا وبينك موسم بدر الصغرى القابل ان شئت.

(4) ذكر ابن هشام بدر الصغرى في السيرة 2 : 221 وفيه : وبعض الناس يقول : قد بلغ عسفان.

(5) في المصدر : وكانت.

الصفحة 43 من 402