مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 402

ينتزع مني ملكي؟ أنا سائر إليه ، ولو كان باليمن جئته ، علي بالناس ، فلم يزل يعرض حتى قام وأمر بالخيول تنعل(1) ، ثم قال : اخبر صاحبك بما ترى ، وكتب إلى قيصر يخبره خبري وما عظم عليه ، فكتب إليه قيصر : أن لا تسر إليه واله عنه ووافني بإيليا ، فلما جاءه جواب كتابه دعاني فقال : متى تريد أن تخرج إلى صاحبك؟ فقلت : غدا ، فأمر لي بمائة مثقال ذهب ووصلني حاجبه بنفقة وكسوة ، فقال(2) : اقرأ على رسول الله صلّى الله عليه وآله مني السلام فقدمت على النبي (ص) فأخبرته فقال : « باد ملكه » ومات الحارث بن أبي الشمر(3) عام الفتح.

وأما هوذة بن علي فإنه كان من الملوك العقلاء إلا أن التوفيق عزيز.

قال الواقدي عن أشياخه : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله سليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي يدعوه إلى الاسلام ، وكتب معه كتابا فقدم عليه فأنزله و حياه وقرأ كتاب رسول الله صلّى الله عليه وآله(4) وكتب إليه : « وأجمله(5) ، وأنا شاعر قومي وخطيبهم ، والعرب تهاب مكاني ، فاجعل لي بعض الامر(6) أتبعك ».

وأجاز سليط بن عمرو بجائزة وكساه أثوابا من نسج هجر ، فقدم بذلك كله على رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخبره عنه بما قال فقرأ كتابه وقال : « لو سألني سبابة من

___________________

(1) تنعل الدابة : البسها النعل.

(2) أى حاجبه ، وكان اسمه مرى.

(3) تقدم انه ( شمر ) بلا حرف تعريف.

(4) وكان الكتاب على ما في نهاية الارب للقلقشندى : 225 : بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد رسول الله إلى هوذة بن على ، سلام على من اتبع الهدى ، واعلم ان دينى سيظهر إلى منتهى الخف والحافر ، فأسلم تسلم ، واجعل لك ما تحت يديك.

(5) هكذا في الكتاب ، والصحيح كما في المصدر : ما أحسن ما تدعو إليه واجمله.

(6) اراد ولاية الامر بعده ، قال ابن اثير في الكامل : واما هوذة بن على فكان ملك اليمامة ، فلما اتاه سليط بن عمرو يدعوه إلى الاسلام وكان نصرانيا ارسل إلى النبى صلّى الله عليه وآله وفدا فيهم مجاعة بن مرارة والرجال بن عنفوة يقول له : ان جعل الامر له من بعده اسلم وسار اليه ونصره ، والا قصد حربه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لا ولا كرامة اللهم اكفنيه » فمات بعد قليل.

الصفحة 395 من 402