مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 402

وقولا له : إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك ، وملكتك على قومك(1) ».

ثم أعطى خرخسك منطقة فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك ، فخرجا من عنده حتى قدما على باذان وأخبراه الخبر ، فقال : والله ما هذا بكلام ملك ، وإني لارى الرجل نبيا كما يقول ، ولننظر(2) ما قد قال ، فلئن كان ما قد قال حقا ، ما فيه كلام أنه نبي مرسل ، وإن لم يكن فسترى(3) فيه رأينا ، فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه :

أما بعد فإني قد قتلت كسرى ، ولم أقتله إلا غضبا لفارس ، لما كان استحل من قتل أشرافهم ، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك ، وأنظر الرجل الذي كان كسرى كتب إليه فيه فلا تهجه حتى يأتيك أمرى فيه.

فلما انتهى كتاب شيرويه باذان(4) قال : إن هذا الرجل لرسول فأسلم و أسلمت الابنآء من فارس من كان منهم باليمن.

وأما النجاشي فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث عمرو بن أمية إليه في شأن جعفر ابن أبي طالب وأصحابه ، وكتب(5) :

___________________

(1) في المصدر وتاريخ الطبرى : على قومك من الابناء.

(2) في المصدر وتاريخ الطبرى : ولننظرن.

(3) في المصدر وتاريخ الطبرى : فسنرى.

(4) في المصدر وتاريخ الطبرى : إلى باذان.

(5) ذكر الطبرى كتابه صلّى الله عليه وآله في تاريخه 2 : 294 ، واللفظ هكذا : « بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى النجاشى الاصحم ملك الحبشة ، سلم أنت ، فانى احمد اليك الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن ، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته القاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى ، فخلقه الله من روحه ، ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه ، وانى ادعوك إلى الله وحده لا شريك له ، والموالاة على طاعته ، وان تتبعنى وتؤمن بالذى جاءنى ، فانى رسول الله ، وقد بعثت اليك ابن عمى جعفر او نفرا معه من المسلمين ، فاذا جاءك فأقرهم ودع التجبر فانى ادعوك وجنودك إلى الله ، فقد بلغت ونصحت ،

الصفحة 392 من 402