مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 402

وأنفسكم إن لم تقاتلوا في سبيل الله ، وقيل : معناه ، وأقيموا معنا ، كثروا سوادنا « قالوا » أي المنافقون(1).

« لو نعلم قتالا لاتبعناكم » قال البيضاوي : أي لو نعلم مما يصلح أن يسمى(2) قتالا لاتبعناكم فيه ، لكن ما أنتم عليه ليس بقتال ، بل إلقاء بالانفس إلى التهلكة أو لو نحسن قتالا لاتبعناكم ، وإنما قالوا ذلك دغلا واستهزاء « هم للكفر يؤمئذ أقرب منهم للايمان » لانخزالهم(3) وكلامهم هذا ، فإنهما أول أمارة ظهرت منهم مؤذنة بكفرهم ، وقيل : هم لاهل الكفر أقرب نصرة منهم لاهل الايمان « يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم » يظهرون خلاف ما يضمرون لا تواطئ قلوبهم ألسنتهم بالايمان « والله أعلم بما يكتمون » من النقاق وبما يخلو به بعضهم إلى بعض « الذين قالوا لاخوانهم » أي لاجلهم ، يريد من قتل يوم أحد من أقاربهم أو من جنسهم « وقعدوا » مقدرا بقد(4) ، أي قالوا قاعدين عن القتال « لو أطاعونا » في القعود « ما قتلوا » كما لم نقتل « قل فادرؤا » الآية أي إن كنتم صادقين أنكم تقدرون على دفع القتل عمن كتب عليه فادفعلوا عن أنفسكم الموت وأسبابه فإنه أحرى بكم ، والمعنى أن العقود غير مغن(5) فإن أسباب الموت كثيرة ، وكما أن القتال يكون سببا للهلاك والعقود(6) سببا للنجاة قد يكون الامر بالعكس(7).

« ولا تحسبن الذين قتلوا » قال الطبرسي : قيل : نزلت في شهداء بدر ، و قيل : في شهداء أحد وكانوا سبعين ، أربعة من المهاجرين : حمزة ، ومصعب بن عمير

___________________

(1) مجمع البيان 2 : 533.

(2) في المصدر : لو نعلم ما يصح أن يسمى قتالا.

(3) انخزل : انفرد. أى لاعتزالهم.

(4) في المصدر : حال مقدرة بقد.

(5) في المصدر : غير مغن عن الموت.

(6) في المصدر : والقعود يكون سببا.

(7) انوارالتنزيل 1 : 243.

الصفحة 39 من 402