قال الحميدي : أنا أحق(1) بها وهي بنت عمي وقال جعفر : بنت عمي وخالتها تحتي ، وقال زيد : بنت أخي ، فقضى بها النبي صلّى الله عليه وآله لخالتها ، وقال : « الخالة بمنزلة الام » وقال لعلي : « أنت مني وأنا منك » وقال لجعفر : « أشبهت خلفي وخلقي » وقال لزيد : « أنت أخونا ومولانا »(2).
15 - أقول : ذكر ابن الاثير في الكامل في حوادث السنة السادسة : فيها نزلت سورة الفتح ، وهاجر إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله نسوة مؤمنات فيهن أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط ، فجاء أخواها عمارة والوليد يطلبانها ، فأنزل الله : « فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار »(3) فلم يرسل امرأة مؤمنة إلى مكة ، وأنزل الله : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر »(4) فطلق عمر بن الخطاب امراتين له.
وفيها كانت سرية عكاشة بن محصن في أربعين رجلا إلى الغمر فنذر القوم(5) بهم فهربوا فسعت الطلائع فوجدوا مائتي بعير فأخذوها إلى المدينة ، وكانت في ربيع الآخر.
وفيها كانت سرية محمد بن مسلمة أرسله رسول الله صلّى الله عليه وآله في عشرة فوارس في ربيع الاول إلى بني ثعلبة بن سعد ، فكمن القوم له حتى نام هو وأصحابه فظهروا عليهم فقتل أصحابه ونجا هو وحده جريحا.
___________________
(1) اى قال على عليه السّلام.
(2) لم يكن عندى جامع الاصول حتى نرجع اليه. أقول : وكانت من حوادث تلك السنة تزويجه صلّى الله عليه وآله ميمونة ، بنت الحارث زوجها صلّى الله عليه وآله حين الاحرام ، أو بعده على قولين ، وكان الذى زوجه اياها العباس بن عبدالمطلب ، وكانت جعلت امرها إلى اختها ام الفضل ، وكانت ام الفضل تحت العباس ، فجعلت ام الفضل امرها إلى العباس ، فزوجها رسول الله صلّى الله عليه وآله بمكة ، واصدقها عن رسول الله صلّى الله عليه وآله اربعمائة درهم ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله حين ابى المشركون ان يقيم ويعرس ) وخلف ابا رافع مولاه على ميمونة حتى اتاه بها بسرف ، فبنى بها رسول الله صلّى الله عليه وآله هنالك. قاله ابن هشام في السيرة 3 : 426.
(3 و 4) الممتحنة : 10.
(5) نذر كعلم لفظا ومعنى. منه قدّس سرّه.




