مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 402

دين إلى غيره.(1) قوله عليه السّلام : فلم تبرح ، أي لم يزل الماء من تلك البئر ، قوله عليه السّلام : فكان بإزائه ، أي أتى حتى قام بحذا النبي صلّى الله عليه وآله ، أو المراد أنه كاند قائد عسكر المشركين ، كما أنه صلّى الله عليه وآله كان قائد عسكر المسلمين. قوله : وهي تأكل ، كناية عن كثرتها وازدحامها واجتماعها. قوله : حالفناكم ، لانهم كان وقع بينهم الحلف على معاداة النبي صلّى الله عليه وآله ، أو على تعاونهم مطلقا.

قوله : أو لانفردن في الاحابيش ، أي أعتزل معهم عنكم وأمنعهم عن معاونتكم.

قال الجزري : في حديث الحديبية : إن قريشا جمعوا لك الاحابيش ، هي أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا ، والتحبش : التجمع. وقيل : حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا فسموا بذلك.

وقال الفيروز آبادي : حبشي بالضم : جبل بأسفل مكة ، ومنه أحابيش قريش لانهم تحالفوا بالله إنهم ليد على غيرهم ما سجى ليل ، ووضح نهار ، وما رسى حبشي انتهى.

والولث. العهد بين القوم يقع من غير قصد ، أو يكون غير مؤكد.

قوله : وقد كان جاء ، كانت هذه القصة على ما ذكره الواقدي أنه ذهب المغيرة مع ثلاثة عشر رجلا من بني مالك إلى مقوقس سلطان الاسكندرية ، وفضل مقوقس بني مالك على المغيرة في العطاء ، فلما رجعوا وكانوا في الطريق شرب بنو مالك ذات ليلة خمرا وسكروا فقتلهم المغيرة حسدا ، وأخذ أموالهم ، وأتى النبي صلّى الله عليه وآله وأسلم فقبل صلّى الله عليه وآله إسلامه ، ولم يقبل من ماله شيئا ، ولم يأخذ منه الخمس لغدره ، فلما بلغ ذلك أبا سفيان أخبر عروة بذلك ، فأتى عروة رئيس بني مالك وهو مسعود بن عمرة فكلمه في أن يرضى بالدية ، فلم يرض بنو مالك بذلك ، وطلبوا القصاص من عشائرالمغيرة ، واشتعلت بينهم نائرة الحرب فأطفأها عروة بلطائف حيله ، وضمن دية

___________________

(1) وكانت العرب تسمى النبى صلّى الله عليه وآله الصابئ لانه خرج من دين قريش إلى دين الاسلام ، ويسمون المسلمين الصباة.

الصفحة 370 من 402