دافعوه عن المسجد أن يدخلوه هادنهم رسول الله صلّى الله عليه وآله فكتبوا بينهم كتابا ، قال علي عليه السّلام : فكنت أنا الذي كتب ، فكتبت : «باسمك اللهم هذا كتاب بين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وبين قريش» فقال سهيل بن عمرو : لو أقررنا أنك رسول الله لم ينازعك أحد ، فقلت : بل هو رسول الله وإنك راغم(1) ، فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله : «اكتب له ما أراد ستعطى يا علي بعدي مثلها» قال : فلما كتبت الصلح بيني وبين أهل الشام كتبت : « بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب بين علي أميرالمؤمنين وبين معاوية بن أبي سفيان » فقال معاوية وعمرو بن العاص : لو علمنا أنك امير المؤمنين لم ننازعك ، فقال : (2) اكتبوا ما رأيتم ، فعلمت أن قول رسول الله حق(3) قد جاء(4).
6 - يج : روي أنه لما صده المشركون بالحديبية شكا إليه الناس قلة الماء قدعا بدلو من ماء البئر فتوضأ منه ، ثم تمضمض ومج في الدلو ، وأخرج من كنانته سهما ثم أمر بأن يصب في البئر تلك الدلو ، وأن يغرز ذلك السهم في أسفل البئر ، فعملوا ففارت البئر بالماء إلى شفيرها ، واغترف الناس ، فعند ذلك قال أوس بن خولي لعبدالله بن أبي سلول : (5) أبعد هذا شئ؟ أما آن لك أن تبصر؟.
7 - يج : روي أنه لما أصاب الناس بالحديبة جوع شديد وقلت أزوادهم لانهم أقاموا بها بضعة عشر يوما ، فشكوا إليه ذلك ، فأمر بالنطع أن يبسط ، وأمرهم أن يأتو ببقية أزوادهم فيطرحوا ، فأتوا بدقيق(6) قليل وتميرات ، فقام ودعا بالبركة فيها ، وأمرهم بأن يأتوا بأوعيتهم فملاؤها حتى لم يجدوا لها محلا(7).
___________________
(1) في المصدر : وأنفك راغم.
(2) في المصدر : فقلت.
(3) حقا خ ل. أقول : في المصدر : ان قول النبى صلّى الله عليه وآله قد جاء.
(4) الخرائج : 185.
(5) الصحيح : عبدالله بن ابى بن سلول.
(6) بكف من دقيق خ ل.
(7) محملا خ ل.




