مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 402

لم يسوقوا الهدي فقالوا(1) : يا رسول الله والمقصرين ، فقال : « رحم الله المقصرين ».

ثم رحل رسول الله صلّى الله عليه وآله نحو المدينة فرجع إلى التنعيم ونزل تحت الشجرة ، فجاء أصحابه الذين أنكروا عليه الصلح واعتذروا وأظهروا الندامة على ما كان منهم و سألوا رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يستغفر لهم ، فنزل آية الرضوان.

وقال علي بن إبراهيم في قوله : « هو الذي أنزل السكينة » الآية(2) فهم الذين لم يخالفوا رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم ينكروا عليه الصلح ، ثم قال : « ليدخل المؤمنين و المؤمنات » إلى قوله : « الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء(3) » هم الذين أنكروا الصلح واتهموا رسول الله صلّى الله عليه وآله(4).

ونزلت في بيعة الرضوان : « لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة » اشترط عليهم أن لا ينكروا بعد ذلك على رسول الله (ص) شيئا يفعله ، ولا يخالفوه في شئ يأمرهم به ، فقال الله عزّ وجلّ بعد نزول آية الرضوان : « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما » وإنما رضي عنهم بهذا الشرط أن يفوا بعد ذلك بعهد الله وميثاقه ، ولا ينقضوا عهده وعقده ، فبهذا العقد رضي عنهم(5) ، فقد قدموا(6) في التأليف آية الشرط على بيعة الرضوان ، وإنما نزلت أولا بيعة الرضوان ، ثم آية الشرط عليهم فيها.

___________________

(1) قالوا خ ل.

(2) ذكر الاية في المصدر. إلى قولى : والارض.

(3) ذكرها في المصدر بتمامها.

(4) في المصدر هنا زيادة لعل نسخة المصنف كانت خالية عنه ، او لم يذكرها اختصارا وهى : « وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا * ولله جنود السماوات والارض وكان الله عزيزا حكيما * انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا » ثم عطف بالمخاطبة على اصحابه فقال : « لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه » ثم عطف على نفسه عزّ وجلّ فقال : « وتسبحوه بكرة و أصيلا » معطوف على قوله : لتؤمنوا بالله ورسوله.

(5) في نسخة مخطوطة من المصدر : رضى الله عنهم.

(6) في المصدر : فقدموا في التأليف.

الصفحة 355 من 402