من بغض زوج(1) ولا رغبة عن أرض إلى أرض ، ولا التماس دنيا ، ولا خرجت(2) إلا حبا لله ولرسوله ، فاستحلفها رسول الله صلّى الله عليه وآله ما خرجت بغضا لزوجها ، ولا عشقا لرجل منا ، وما خرجت إلا رغبة في الاسلام ، فحلفت بالله الذي لا إله إلا هو على ذلك ، فأعطى رسول الله (ص) زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردها عليه ، فتزوجها عمر بن الخطاب ، فكان رسول الله (ص) يرد من جاءه من الرجال ، ويحبس من جاءه من النساء إذ امتحن ويعطي أزواجهن مهورهن ، قال الزهري ولما نزلت هذه الآية وفيها قوله : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر » طلق عمر بن الخطاب امرأتين كانتا له بمكة مشركتين : قريبة بنت أمية بن المغيرة(3) ، فتزوجها بعده معاوية بن أبي سفيان وهما على شركهما بمكة ، والاخرى أم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعية(4) أم عبدالله بن عمر ، فتزوجها أبوجهم بن حذافر بن(5) غانم رجل من قومه وهما على شركهما ، وكانت عند طلحة بن عبيدالله أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب ففرق بينهما الاسلام حين نهى القرآن عن التمسك بعصم الكوافر ، وكان طلحة قد هاجر وهي بمكة عند قومها كافرة ، ثم تزوجها في الاسلام بعد طلحة خالد بن سعيد ابن العاص بن أمية ، وكانت ممن فر إلى رسول الله (ص) من نساء الكفار ، فحبسها وزوجها خالدا ، وأميمة بنت بشر كانت عند ثابت بن الدحداحة(6) ففرت منه وهو يومئذ كافر إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فزوجها رسول الله (ص) سهل بن حنيف فولدت عبدالله ابن سهل.
___________________
(1) الزوج خ ل.
(2) وما خرجت خ ل : أقول : في المصدر : وما خرجن.
(3) في المصدر ، قرنية بنت ابى امية بن المغيرة. وفى المحبر : قريبة وهى فاطمة بنت ابى امية بن المغيرة بن شداد الفهرى.
(4) في المحبر : ام كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب الخزاعى : ويأتى مثله بعد ذلك.
(5) حذافة خ ل. أقول : في المصدر ايضا حذافة ، ولكن استظهر المصنف ان الصحيح حذيفة فتأمل.
(6) في اسد الغابة : كانت قبل سهل تحت حسان بن الدحداحة راجعه ففيه اشكال في ذلك.




