مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 402

شئ أبدا ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : « فأجره(1) لي » قال : ما أنا بمجيره لك ، قال : « بلى فافعل » قال : ما أنا بفاعل ، قال مكرز : بلى قد أجرناه ، قال أبوجندل بن سهيل : معاشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما؟ ألا ترون ما قد لقيت؟(2) وكان قد عذب عذابا شديدا ، فقال عمر بن الخطاب : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ فأتيت النبي صلّى الله عليه وآله فقلت : ألست نبي الله؟ قال : « بلى » قلت : ألسنا على الحق و عدونا على الباطل؟ قال : « بلى » قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال : « إني رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري » قلت : أولست تحدثنا أنا سنأتي البيت و نطوف حقا؟ قال : « بلى ، أفأخبرتك أنا نأتيه(3) العام؟ » قلت : لا ، قال : « فإنك تأتيه وتطوف به » فنحر رسول الله صلّى الله عليه وآله بدنه ودعا بحالقه فحلق شعره ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات » الآية.

قال محمد بن إسحاق بن بشار : (4) وحدثني بريدة بن سفيان ، عن محمد بن كعب أن كاتب رسول الله (ص) في هذا الصلح كان على بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له رسول الله (ص) : «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله سهيل بن عمرو» فجعل علي عليه السّلام يتلكأ ويأبي أن يكتب إلا محمد رسول الله (ص) ، فقال رسول الله (ص) : « فإن لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد »(5) فكتب ما قالوا ، ثم رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المدينة فجاء أبوبصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين ، فقالوا :

___________________

(1) ذكره بعد ذلك في التوضيح بالزاء.

(2) في السيرة : فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا ابا جندل اصبر واحتسب فان الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ، انا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا واعطيناهم على ذلك وأعطونا عهد الله وانا لا نغذر بهم.

(3) أن تأتيه خ ل اقول : يوجد ذلك المصدر.

(4) يسار خ ل. أقول : هذا هو الصحيح وفى المصدرايضا كذلك.

(5) ايعاز إلى ما ياتى في قصة الحكمين. واضطهده : قهره وجار عليه.

الصفحة 336 من 402