مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 402

منهم يقال له : مكرز بن حفص فقال : دعوني آته ، فقالوا : ائته ، فلما أشرف عليهم قال النبي (ص) : «هذا مكرز وهو رجل فاجر» فجعل يكلم النبي صلّى الله عليه وآله فبينا هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو فقال صلّى الله عليه وآله : قد سهل الله عليكم أمركم ، فقال : اكتب بيننا وبينك كتابا ، (1) فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له : « اكتب بسم الله الرحمن الرحيم » فقال سهيل : أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم ، فقال المسلمون : والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : « اكتب باسمك اللهم ، هذا ما قاضى(2) عليه محمد رسول الله (ص) » فقال سهيل : لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ، ولكن اكتب محمد بن عبدالله ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : «أني لرسول الله وإن كذبتموني» ثم قال لعلي عليه السّلام : « امح رسول الله » فقال : يا رسول الله إن يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوة فأخذه رسول الله (ص) فمحاه ، ثم قال : « اكتب هذا ما قاضى عليه(3) محمد بن عبدالله

___________________

(1) في السيرة : فلما انتهى سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله تكلم فأطال الكلام وتراجعا ثم جرى بينمها الصلح ، فلما التأم الامر ولم يبق الا الكتاب وثب عمر بن الخطاب فأتى أبابكر فقال يا أبابكر أليس برسول الله؟ قال : بلى قال أو لسنا بالمسلمين؟ قال : بلى ، قال أوليسوا بالمشركين؟ قال : بلى قال : فعلام نعطى الدنية في ديننا؟ قال ابوبكر : يا عمر الزم غرزه ، فانى اشهد انه رسول الله ، قال عمر : وانا اشهد انه رسول الله ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ألست برسول الله؟ قال : بلى ، قال : اولسنا بالمسلمين؟ قال : بلى ، قال : أوليسوا بالمشركين؟ قال : بلى قال : فعلام نعطى الدنية في ديننا؟ قال « أنا عبدالله ورسوله لن اخالف امره ولن يضيعنى » قال : فكان عمر يقول : ما زلت اتصدق و اصوم واصلى واعتق من الذى صنعت يومئذ مخافة كلامى الذى تكلمت به حين رجوت أن يكون خيرا. انتهى : أقول : ليتنى كنت اعرف ما بال عمر يشك فورا حين يرى ما يخالف رأيه منه صلّى الله عليه وآله؟ ولم كان يتشجع حينما كان يرى ان الصلح القى جرانه؟ ولم لم يقل : « فعلام نعطى الدنية في ديننا؟ » حين ما كان يفر من المشركين في غزوة أحد وغيرها ورسول الله صلى الله عليه وآله أحاطه المشركون من كل جانب؟!

(2) قضى خ ل.

(3) في السيرة : هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله.

الصفحة 334 من 402