مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 402

قريش عندها. فبلغ رسول الله (ص) والمسلمين أن عثمان قد قتل ، فقال صلّى الله عليه وآله : « لا نبرح حتى نناجز القوم » فدعا الناس إلى البيعة ، فقام(1) رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى الشجرة فاستند إليها وبايع الناس(2) على أن يقاتلوا المشركين ولا يفروا ، قال عبد الله بن مغفل : كنت قائما على رأس رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك اليوم وبيدي غصن من السمرة أذب عنه وهو يبايع الناس ، فلم يبايعهم على الموت ، وإنما بايعهم على أن لا يفروا.

وروى الزهري وعروة بن الزبير والمسور بن مخرمة قالوا : خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله من المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله (ص) الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة ، وبعث بين يديه عينا له من خزاع يخبره عن قريش ، وسار رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى إذا كان بغدير الاشطاط قريبا من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال : إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الاحابيش وجمعوا لك جموعا وهم قاتلوك أو مقاتلوك وصادوك عن البيت ، فقال صلّى الله عليه وآله : « روحوا » فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، قال النبي (ص) : « إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل القريش(3) طليعة فخذوا ذات اليمين » وسار صلّى الله عليه وآله حتى إذاكان بالثنية بركت راحلته ، فقال صلّى الله عليه وآله : « ما خلات القصوى(4) ولكن حبسها حابس الفيل » ثم قال : « والله لا يسألوني(5) خطة يعظمون فيها حرمات الله

___________________

(1) فمال خ ل.

(2) وبايعه الناس خ ل.

(3) في خيل قريش خ ل.

(4) في المصدر : القصواء بالمد ، وفى النهاية : والقصواء : الناقة التى قطع طرف اذنها ، و لم تكن ناقة النبى صلّى الله عليه وآله قصواء وانما كان هذا لقبالها ، وقيل : كانت مقطوعة الاذن.

(5) لا يسألوننى خ ل. أقول : في السيرة : « ما خلات وما هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة ، لا تدعونى قريش اليوم إلى خطة يسألوننى فيها صلة الرحم الا اعطيتهم اياها ».

الصفحة 331 من 402