مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 402

محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام فأدخله الله تعالى مكة في العام المقبل في ذي القعدة وقضى عمرته ، وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السّلام ، والثاني أن الحرمات قصاص بالقتل(1) في الشهر الحرام أي لا يجوز للمسلمين إلا قصاصا ، قال الحسن : إن مشركي العرب قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وآله : أنهيت عن قتالنا في الشهر الحرام؟ قال : نعم ، وإنما أراد المشركون أن يغيروه(2) في الشهر الحرام فيقاتلوه ، فأنزل الله سبحانه هذا أي إن استحلوا منكم في الشهر الحرام شيئا فاستحلوا منهم مثل ما استحلوا منكم ، وإنما جمع الحرمات لانه أراد حرمة الشهر ، وحرمة البلد ، وحرمة الاحرام ، وقيل : أراد كل حرمة تستحل فلا تجوز إلا على وجه المجازاة(3) « فمن اعتدى عليكم » أي ظلمكم « فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم » أي فجازوه باعتدائه و قابلوه بمثله « واتقوا الله » فيما أمركم به ونهاكم عنه « واعلموا أن الله مع المتقين » بالنصرة لهم « وأتموا الحج والعمرة لله » أي أتموهما بمناسكهما وحدودهما ، واقصدوا بهما التقرب إلى الله(4) « فإن أحصرتم » أي إن منعكم خوف أو عدو أو مرض فامتنعتم لذلك ، وهو المروي عن أئمتنا : «فما استيسر من الهدي» أي فعليكم ما سهل من الهدي ، أو فاهدوا ما تيسر من الهدي إذا أردتم الاحلال « ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي ، محله » أي لا تتحللوا من إحرامكم حتى يبلغ الهدي محله ، وينحر أو يذبح ، واختلف في محل الهدي فقيل : إنه الحرم ، وقيل : إنه الموضع الذي يصد فيه ، لان النبي صلّى الله عليه وآله نحر هديه بالحديبية وأمر أصحابه ففعلوا ذلك ، وليست الحديبية من الحرم ، وأما على مذهبنا فالاول حكم المحصر بالمرض ، والثاني حكم المحصور بالعدو ،

___________________

(1) في المصدر : بالقتال.

(2) ان يغروه خ ل. أقول : هو الموجود في المصدر.

(3) في المصدر : وقيل : لان كل حرمة تستحل فلا يجوز الاعلى وجه المجازاة.

(4) في المصدر : اى اتموهما بمناسكهما وحدودهما وتأدية كل ما فيهما ، عن ابن عباس ومجاهد وقيل : معناه اقيموها إلى آخر ما فيهما وهو المروى عن اميرالمؤمنين وعلى بن الحسين عليهما السّلام وعن سعيد بن جبير ومسروق والسدى وقوله : « لله » اى اقصدوا بهما التقرب إلى الله اه.

الصفحة 323 من 402